أعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في تعميم صحفي عن حجم الدعم المالي واللوجستي الذي قدمته لصالح المساعدات الإنسانية منذ اندلاع الحرب في ١٥ أبريل من العام الماضي وحتى أغسطس من العام الجاري. وتضمن هذا الدعم إعفاءات جمركية، سداد نقدي مباشر، ودعماً عينياً، بالإضافة إلى تخصيص مبالغ من التمويل الخارجي لتغطية تكاليف هذه المساعدات.
بحسب التقارير المالية للوزارة، فقد بلغت الإعفاءات الجمركية المقدمة لصالح المساعدات الإنسانية حوالي ٣٠٠ مليون دولار، وشملت هذه الإعفاءات رسوم هيئة الموانئ البحرية والجمارك، والمواصفات والمقاييس، والمحاجر الصحية، والحجر الزراعي، ورسوم المجلس القومي للأدوية والسموم. أما بالنسبة للسداد النقدي المباشر الذي قدمته الوزارة خلال نفس الفترة، فقد بلغ حوالي ٣٤.٦٢٨ مليار جنيه، تم استخدامها لتغطية تكاليف نقل المساعدات من بورتسودان إلى مراكز الإيواء في مختلف الولايات، وضمان تأمين مسار هذه المساعدات.
كما شمل السداد النقدي تقديم الدعم لولايات مختلفة لتوفير الخدمات الأساسية للنازحين، وتسديد مطالبات لوجستية لوزارة الصحة الاتحادية في خمس ولايات، بالإضافة إلى تكاليف تخزين وطحن ٢٧ ألف طن من القمح من مركز الملك سلمان لدعم النازحين.
في إطار تنسيق وزارة المالية مع مفوضية العون الإنساني، شرعت الوزارة في تقديم مساعدات للسودانيين اللاجئين في دولتي تشاد وإثيوبيا. وخلال العام الماضي، تم تخصيص مبلغ ١.٣٠٠ مليار جنيه لشراء مساعدات إنسانية للاجئين السودانيين في تشاد. إضافة إلى ذلك، قدمت الوزارة دعماً عينياً بقيمة ٤٧٠ مليار جنيه لشراء القمح والذرة للنازحين في بعض الولايات، كما تم صرف ٧٥ مليار جنيه لتوفير الذرة من خلال المخزون الاستراتيجي.
وتفيد تقارير العون المالي الخارجي أن الوزارة خصصت مبلغ ٢٣٠ مليون دولار من التمويل المتاح عبر البنك الدولي، و١٧٦ مليون دولار من بنك التنمية الأفريقي للمساعدات الإنسانية، بهدف تخفيف آثار الحرب على المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.
ورغم الصعوبات المالية التي تواجهها الوزارة بسبب شح الموارد وزيادة الإنفاق لتسيير العمل ودعم المجهود الحربي، أكدت الوزارة في التعميم الصحفي أنها مستمرة في أداء واجبها لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمواطنين في مراكز الإيواء، بالإضافة إلى السعي لوصول هذه المساعدات إلى السودانيين اللاجئين في دول الجوار.
من الجدير بالذكر أن وزارة المالية أوضحت أنها لا تتدخل في استلام أو توزيع المساعدات الإنسانية، بل يقتصر دورها على الصرف والإنفاق منذ وصول المساعدات إلى الميناء وحتى تسليمها لمستحقيها.
