أطباء بلا حدود: قوات الدعم السريع تحتجز شاحنة طبية في ولاية النيل الأبيض

في تعميم صحفي صدر اليوم، أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” عن احتجاز شاحنة مستأجرة تابعة لها تحمل معدات طبية وأدوية عند نقطة تفتيش تسيطر عليها قوات الدعم السريع في منطقة الشقيق، شمال غرب ولاية النيل الأبيض. الشاحنة كانت متجهة إلى كوستي لدعم فرق الرعاية الصحية الأولية التي تعمل على تقديم المساعدات الطبية للنازحين في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب في السودان. المنظمة أعربت عن قلقها العميق حول سلامة السائق وحالة الإمدادات الطبية الأساسية الموجودة في الشاحنة، والتي تعتبر ضرورية لاستمرار الرعاية الطبية.

وفقًا لما جاء في التعميم الصحفي، فقد تم احتجاز الشاحنة منذ يوم ٢٠ سبتمبر، وتوقفت معها قدرة المنظمة على إيصال المساعدات الطبية الحيوية إلى المناطق المحتاجة. هذه الإمدادات تشمل أدوية ومعدات طبية لدعم فرق الرعاية الصحية الأولية في كوستي، وهي إحدى المناطق التي تأثرت بشكل كبير بالنزوح والحرب. وكان آخر اتصال للسائق مع المنظمة في ٧ أكتوبر، مما زاد من المخاوف حول مصيره.

أشار التعميم إلى أن فرق أطباء بلا حدود تعمل حاليًا في ظروف معقدة للغاية، حيث تقدم الرعاية الصحية النفسية والدعم للنازحين الذين يواجهون أزمات متكررة بسبب الصراع الدائر. وكانت الوثائق وتصاريح السفر الخاصة بالشاحنة والمواد المحملة بها موجودة بالكامل، ومع ذلك، لم يتم السماح بمرور الشاحنة أو الإفراج عن السائق حتى الآن.

في حديثه ضمن التعميم الصحفي، قال رئيس بعثة أطباء بلا حدود، خوان كارلوس كانو، “منذ يوليو/تموز، واجهت ولاية النيل الأبيض توقفًا تامًا في المساعدات الإنسانية، ما ترك المرافق الصحية دون إمدادات أساسية”. كارلوس أكد أن الوضع أصبح مقلقًا للغاية مع مخاوف من مصادرة المساعدات الإنسانية من قبل قوات الدعم السريع. كما أضاف: “دعا كانو جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني، وحماية وصول المساعدات إلى المحتاجين.”

هذا الاحتجاز يأتي في وقت يشهد فيه السودان أزمة نزوح كبرى بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من عام. التعميم الصحفي أكد أن المنظمة لا تزال تواصل جهودها الإنسانية بالرغم من التحديات، مع توجيه دعوة عاجلة لجميع الأطراف لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني وتسهيل إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *