أدان الناطق الرسمي باسم حركة جيش تحرير السودان، الصادق علي النور، ما وصفه بـ”الجريمة المروّعة وغير المسبوقة”، التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة النهود، حيث أظهرت مقاطع مصوّرة تداوَلها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، قيام عناصر المليشيا بدهس أسرى حرب بعربات عسكرية، في مشهد وصفته الحركة بأنه “يتجاوز كل الخطوط الحمراء ويشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”.
وفي بيان رسمي صدر عن الحركة بتاريخ السبت ٣ مايو ٢٠٢٥، تلقّت صحيفة “سودان حر ديمقراطي” نسخة منه، قالت الحركة إن هذه الجريمة تُضاف إلى سجل طويل من “الفظائع والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين والأسرى في ولايات السودان المختلفة”.
وأوضح البيان أن “الفيديوهات تُظهر جنودًا يتبعون لمليشيا الدعم السريع يقومون بإنزال عدد من أسرى الحرب من شاحنة عسكرية كبيرة، قبل أن يتم دهسهم عمدًا بعربة قتالية، ما أدى إلى مقتلهم بوحشية، وسط تهليل وتلذذ من الجناة، في سلوك يصنّف ضمن جرائم الحرب ويستوجب المساءلة الجنائية الدولية”.
ولم تتوقف الانتهاكات، بحسب بيان الحركة، عند حدود استهداف الأسرى، بل شملت ارتكاب مجازر جماعية في مدينة النهود، حيث قالت الحركة إن “أكثر من مائة مدني قُتلوا على يد قوات الدعم السريع، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، فيما تم نهب الأسواق التجارية والمؤسسات الحكومية، وارتُكبت انتهاكات جسيمة في أحياء المدينة”.
كما حمّلت الحركة مليشيا الدعم السريع مسؤولية اغتيال القيادي المعروف عبد الرازق حسن جالس، رئيس معسكر عطاش بمدينة نيالا، وابنه، داخل منزلهما، إلى جانب تصفية عدد من الشخصيات العامة والنشطاء المحليين على أسس عرقية، وهم:
1. الدكتور محمد المصباح مدني – عميد كلية علوم الحاسوب وتقانة المعلومات بجامعة غرب كردفان، ونجله.
2. الشيخ أحمد علي النعمان – داعية إسلامي بارز، اغتيل داخل منزله بعد ظهوره في فيديو يحث فيه أهالي النهود على الصمود.
3. الرائد أحمد محمد عبدالله جلو – مدير الشرطة القضائية بمدينة النهود، تم ذبحه مع زوجته في منزلهما.
4. الإعلامي الحسن فضل المولى موسى – مذيع بإذاعة غرب كردفان، اغتيل بمنزله.
5. عبد الرحيم صافي الدين ناجح – شقيق رئيس مجلس شورى قبيلة حمر، تم اغتياله رميًا بالرصاص بمنزل شقيقه.
ودعا البيان “جميع المؤسسات القانونية المحلية والدولية إلى فتح ملفات تحقيق شاملة حول هذه الجرائم”، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بـ”فرض عقوبات صارمة على الجهات الداعمة لهذه المليشيات، سواء كانت دولًا أو تنظيمات سياسية، ووضعها على قائمة الإرهاب”.
وختم الناطق الرسمي الصادق علي النور بيانه قائلًا: “العدالة لن تتحقق بالصمت، والسكوت الدولي عن هذه الجرائم يُعتبر تواطؤًا يجب التوقف عنه فورًا. دماء الأبرياء لا تسقط بالتقادم، والمحاسبة قادمة لا محالة”.
