أفاد بابكر حمدين، المستشار السياسي لرئيس حركة العدل والمساواة السودانية ووزير الصحة بإقليم دارفور، بأن المدنيين في منطقة البطانة بولاية الجزيرة يواجهون ما وصفه بـ”جرائم حرب مكتملة الأركان” ترتكبها مليشيا الدعم السريع. وأشار حمدين إلى أن هذه الجرائم جاءت كردة فعل على انشقاق قائدها أبو عاقلة كيكل، الذي استسلم وأعلن انضمامه إلى القوات المسلحة السودانية، مما دفع المليشيا لاستخدام العنف المفرط ضد أهالي شرق الجزيرة، في محاولة لبث الرعب وإجبار الأهالي على الولاء والطاعة.
وأكد حمدين في تصريحاته أن مليشيا الدعم السريع أثبتت أنها لا تمتلك مشروعاً سوى القتل والنهب والتهجير والتدمير، مضيفاً أن استمرارها في ارتكاب الانتهاكات والجرائم بحق مواطني ولاية الجزيرة والمناطق الأخرى لن يحقق لها أي انتصار. وأوضح أن هذه الأفعال تزيد من كراهية المجتمعات للمليشيا، وتدفع المواطنين لحمل السلاح دفاعاً عن أنفسهم ضد هذه القوة “ذات الطبيعة الاستعمارية”.
وحذر حمدين من أن هذا النهج الإرهابي المستبد لا يمكن أن يحافظ على أي مكاسب، مشيراً إلى أن من حق المواطنين، من الناحية الشرعية والأخلاقية، الدفاع عن أنفسهم في مواجهة ما وصفه بالاستبداد والقهر. وأكد أن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا لن تسقط بالتقادم، مشدداً على ضرورة محاسبتها على جميع جرائمها.
وفي إشارة إلى المسؤولية الأخلاقية لقادة المليشيا، أشار حمدين إلى أن هؤلاء القادة يجب أن يتحملوا وزر جرائمهم، وألا يجعلوا القبائل كبش فداء لأطماعهم في السلطة. واتهمهم باستغلال رجال الإدارات الأهلية وأبناء القبائل عبر خطاب عنصري أدى إلى تدمير البلاد وإثارة الكراهية بين مكونات المجتمع السوداني.
وفي ختام تصريحاته، دعا حمدين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية والوطنية إلى تحمل مسؤولياتها في ملاحقة مليشيا الدعم السريع ومنعها من ارتكاب المزيد من الفظائع، والعمل على حماية المدنيين في المناطق المتضررة.
