أكد الدكتور جراهام عبد القادر، وزير الثقافة والإعلام الاتحادي، أن التراث هو وجدان الأمة المستمد من القيم والأخلاق السودانية السمحة. جاء ذلك خلال مخاطبته اليوم الورشة المجتمعية لتدشين مشروع حديقة السلام، التي أقيمت في منتزه التاكا السياحي بكسلا، بحضور وزير التنمية الاجتماعية المكلف، نائب الوالي، الأستاذ عمر عثمان، ووزير التربية والتوجيه، الأستاذ ماهر الحسين، ومدير عام وزارة التربية والتوجيه، وعدد من القيادات الرسمية والمجتمعية.
وأشار الوزير إلى أن اللقاء يأتي في إطار سلسلة من الورش التدريبية الهادفة للحفاظ على التراث والقيم النبيلة التي تعبر عن إنسان السودان وحضارته الغنية. كما ذكر أن ما تعرض له المتحف القومي والشعب من خرق وتشريد ونهب على يد مليشيات التمرد لا يخفى على أحد، مؤكدًا العمل المستمر لصون التراث والحفاظ عليه.
وأضاف جراهام أن العمل على هذا المشروع بدأ منذ فترة طويلة قبل اندلاع الحرب، بمشاركة الجهات ذات الصلة بالتراث في الداخل والخارج، مروراً بمدينة ودمدني بولاية الجزيرة وصولاً إلى كسلا، عبر هذه الورشة التي تهدف إلى استنهاض همم المجتمع المحلي عبر الإدارات الأهلية.
وشدد الوزير على أهمية إنجاز مشروع بناء حديقة السلام وفق المواصفات المطلوبة لحفظ التراث من التغيرات المناخية، مؤكداً ضرورة اعتماد المشروع على العنصر الشبابي في التعامل مع الوسائط الإعلامية والتواصل الاجتماعي لتطوير وعكس التراث بما يتماشى مع المتطلبات الدولية.
وأشاد وزير الثقافة بتفاعل حكومة الولاية ودعمها للمشروع، حيث أعرب نائب الوالي عن تقديره لاختيار تنفيذ المشروع في كسلا، مؤكدًا أهمية الحفاظ على التراث القومي والموروثات الثقافية.
كما أشار الأستاذ ماهر، وزير التربية والتوجيه المكلف، إلى تعزيز دور السياحة في الولاية، موضحًا أهمية المحافظة على الموروث الثقافي والاجتماعي وضرورة مشاركة المجتمع المحلي في رصد وحصر التراث.
وقدمت البروفسور أماني قشي، مديرة مشروع صون التراث السوداني الحي، شرحًا مفصلاً حول أهداف المشروع، الذي يأتي بالتعاون مع عدد من المنظمات والمجلس الثقافي البريطاني. وأكدت أن المشروع يعد إضافة لتطوير التراث في المتاحف القومية، ودعت إلى تعاون الإدارات الأهلية والمجتمع لدعم محتوى التراث.
وأوضح الدكتور عبدالمنعم إدريس، مفوض الصناعة والاستثمار والسياحة، أن أعمال ورشة صون التراث السوداني تأتي في إطار توسيع عمل المتاحف، مشيراً إلى أن كسلا شهدت اكتشاف العديد من الآثار التي تدل على وجود حضارات قديمة، مما ساعد على جذب المختصين في مجال البحث عن الآثار. كما أكد تعاون المفوضية مع كافة الجهات لتطوير أعمال السياحة وحفظ التراث.
