قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، إن مكتب الادعاء توصل إلى أدلة قوية على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مؤكدة أن الانتهاكات اتسمت بطابع ممنهج واستهدفت على نحو خاص المدنيين من غير العرب.
وأوضحت خان، خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، أن التحقيقات أظهرت نمطًا متكررًا من العنف شمل القتل الجماعي، والتعذيب، والاغتصاب، والاحتجاز التعسفي، إضافة إلى حصار المدن ومنع وصول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن ما جرى في الفاشر يعكس الأسلوب ذاته الذي وثقته المحكمة سابقًا في مناطق أخرى بدارفور.
وأضافت أن مكتب الادعاء جمع مواد متعددة شملت تسجيلات مرئية وصوتية وصور أقمار صناعية وشهادات شهود، تفيد بوقوع انتهاكات واسعة النطاق خلال الهجمات على الفاشر، مؤكدة أن الجرائم لم تكن حوادث معزولة بل جزءًا من حملة منظمة.
وأكدت نائبة المدعي العام أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤولية الجنائية الفردية عن هذه الجرائم، رغم التحديات الأمنية وصعوبة الوصول إلى مواقع الانتهاكات، مشددة على التزام المحكمة الجنائية الدولية بمواصلة ملاحقة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان
