في تصريحات خاصة لـ”سودان حر ديمقراطي”، كشف بابكر حمدين، وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بحكومة إقليم دارفور، عن أوضاع إنسانية وصفها بـ”الكارثية” في مدينة الفاشر، نتيجة الحصار المستمر الذي تفرضه مليشيا الدعم السريع على المدينة منذ أسابيع.
مراسل “سودان حر ديمقراطي” سأل الوزير عن آخر تطورات الأوضاع المعيشية، فأجاب حمدين قائلاً:
“الوضع خرج عن السيطرة، وجوال الذرة وصل لأكثر من ٣ مليون جنيه، أي ما يعادل ألف دولار، وهذا أدى إلى أزمة غذائية حادة تهدد حياة السكان، خصوصاً الفئات الضعيفة من الأطفال وكبار السن.”
وأكد الوزير أن مليشيا الدعم السريع تستخدم سلاح التجويع وسيلة للضغط وإفراغ المدينة من سكانها، وأضاف:
“ما يجري ليس مجرد حصار، بل سياسة ممنهجة ترمي للسيطرة الكاملة على المدينة بوسائل غير إنسانية، بما في ذلك منع دخول المواد الغذائية، وعرقلة عمل المنظمات.”
وعن تأثير الحصار على القطاع الصحي، قال حمدين:
“الدعم السريع دمّرت المستشفيات، واغتالت واعتقلت الكوادر الطبية، كما أحرقت المرافق الخدمية، والمساعدات الأممية تُنهب أو تُحرق بالكامل، في استهداف واضح لجهود الإغاثة.”
وأشار الوزير في حديثه لـ”سودان حر ديمقراطي” إلى انتشار المخدرات في مناطق عدة من دارفور بصورة مخيفة، مؤكدًا أن الأمر يهدد النسيج الاجتماعي ويقود إلى تفكك المؤسسات التعليمية وارتفاع معدلات الفاقد التربوي. وأضاف:
“نحن نشهد ارتفاعًا مقلقًا في وفيات الأطفال وسوء التغذية، إلى جانب تدهور خدمات رعاية الأمهات.”
وفي ختام حديثه، ناشد حمدين المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، قائلاً:
“على المجتمع الدولي التدخل الفوري للضغط على المليشيا لفك الحصار عن الفاشر، والسماح بدخول المنظمات الإنسانية والقوافل التجارية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.”
