محلل سياسي: أطراف داخل الجيش ترفع سقف الحرب لتعديل مسار الرباعية واستعادة نفوذها في المفاوضات

قال الصحفي والمحلل السياسي السوداني شوقي عبد العظيم إن موقف بعض القيادات المتشددة في الجيش السوداني من رفض الهدنة الإنسانية ورفع شعار “بل بس” ليس موقفًا نهائيًا أو عقائديًا، بل محاولة لرفع السقوف السياسية وفرض واقع جديد داخل مسار الوساطة الدولية الذي تقوده الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، وبريطانيا).

وأوضح عبد العظيم، في مداخلته على قناة الجزيرة مباشر، أن الجيش وحلفاءه من الحركات المسلحة، خاصة حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، يشعرون بأنهم استُبعدوا من مفاوضات الرباعية، رغم مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات المسلحة. وأشار إلى أن هذه الأطراف ترى أن الجيش تفاوض وحده دون أن يضمن مستقبلها السياسي، وهو ما دفعها إلى المطالبة بإعادة تشكيل مسار الرباعية أو توسيعه ليشملها.

وأضاف أن هناك أيضًا تيارًا داخل المؤسسة العسكرية والحركة الإسلامية يرى أن مبادرة الرباعية قد تقطع الطريق أمام عودته إلى المشهد السياسي، لذلك يسعى إلى استمرار الحرب مؤقتًا لخلق توازن جديد يمكن أن يضمن له موقعًا في أي تسوية مقبلة.

واعتبر عبد العظيم أن رفض الهدنة الحالية لا يعني نهاية المسار السياسي، لكنه يعكس صراعًا داخليًا على شكل الحل وطبيعة الأطراف التي ستمثّل السودان في المفاوضات، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى نسف فرص الهدنة الإنسانية وتصاعد الحرب إلى مستويات أكثر عنفًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *