أعلن مجلس السيادة السوداني أن رئيسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان تسلّم رسالة خطية من رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق التعاون المشترك، وذلك خلال لقائه يوم الأحد وفدًا رفيع المستوى من دولة جنوب السودان.


وأوضح وكيل وزارة الخارجية السودانية أن الرسالة حملها توت قلواك، الذي تم تعيينه حديثًا مستشارًا للرئيس سلفا كير للشؤون الأمنية، وكان يرأس الوفد الجنوبي الذي التقى البرهان، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين البلدين، لا سيما في ملفات الطاقة والنفط والتجارة والاقتصاد، إلى جانب القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الإعلام والاتصالات والخدمات البريدية بجمهورية جنوب السودان، أتينج ويك أتينج، أن بلاده لعبت دورًا مباشرًا في تحييد منطقة هجليج النفطية، عبر تفاهمات تم التوصل إليها بين رئيس جنوب السودان ورئيس مجلس السيادة السوداني وقائد مليشيا الدعم السريع، بهدف إخراج المنشآت النفطية من دائرة الصراع العسكري.
وأوضح الوزير أن الترتيب يقضي بانسحاب القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع من منطقة هجليج، مقابل انتشار قوات دفاع جنوب السودان لتأمين الحقول والمنشآت النفطية فقط، ومنع أي عمليات عسكرية قد تؤدي إلى تدمير البنية التحتية أو اندلاع حرائق تشكل خطرًا إنسانيًا واسع النطاق.
وشدد وزير الإعلام الجنوبي على أن بلاده تلتزم الحياد الكامل في الحرب السودانية، وأن دورها يقتصر على حماية المنشآت النفطية وضمان استمرار تدفق النفط، لافتًا إلى أن الاتفاق لا يتضمن سقفًا زمنيًا محددًا، ويستمر ما دامت الحرب قائمة، مع إمكانية مراجعته في حال التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
كما وجّه المسؤول الجنوبي رسالة مباشرة إلى طرفي النزاع في السودان، دعا فيها إلى وقف الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات، معتبرًا أن استمرار القتال لا يخدم أي طرف، ويهدد الاستقرار في السودان وجنوب السودان على حد سواء
