وزير المالية يتعهد بتعزيز الرقابة على المال العام: تشريعات جديدة وتمكين المراجعين الداخليين

أكد الدكتور جبريل إبراهيم، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، التزام الحكومة الكامل بتقوية الأنظمة الرقابية لحماية المال العام، وتفعيل دور وزارة المالية في بسط ولايتها على الموارد العامة، مشدداً على ضرورة تعزيز الشفافية والحوكمة داخل مؤسسات الدولة.

جاء ذلك خلال لقائه اليوم بمجمع الوزارات مع الدكتورة هاجر محمد أحمد، المدير العام لديوان المراجعة الداخلية، وعدد من مديري الإدارات. وأشار الوزير إلى الدور الجوهري الذي تلعبه المراجعة الداخلية في ضبط أداء الوحدات الحكومية، قائلاً إن “الرقابة الفعالة ليست مجرد إجراء روتيني بل أداة استراتيجية لتمكين متخذ القرار من التصرف السليم وتحقيق الأهداف العامة للدولة.”

وأوضح الوزير أن استقلالية المراجعين الداخليين ستكون أولوية في المرحلة المقبلة، واعداً بتوفير الدعم القانوني والإداري لضمان أداء مهامهم دون تدخل، مع حمايتهم من الضغوط المؤسسية التي قد تعرقل عملهم الرقابي.

كما أبدى موافقته على المقترحات التي تقدمت بها قيادة الديوان، وعلى رأسها استكمال التشريعات الداعمة للمراجعة الداخلية، وتفعيل قانون التعديلات المتنوعة لسنة 2023، بما يمكّن من نشر شبكة رقابية داخل كل أجهزة الدولة. وأكد أهمية إشراك كوادر المراجعة الداخلية في بناء الأنظمة المالية كطرف أصيل، مع ضرورة تطوير قدراتهم في مجالات المراجعة المتخصصة لمواكبة المعايير العالمية.

وفي خطوة تستجيب لتوجهات الدولة في مجال التحول الرقمي، دعا الوزير إلى تفعيل الأنظمة الأمنية للمراجعة الداخلية بهدف تأمين المعلومات والحد من المخاطر المالية، مع تعزيز التنسيق بين ديوان المراجعة الداخلية وديوان المراجعة القومي لتحقيق مزيد من الكفاءة والفعالية.

الوزارة شددت في ختام اللقاء على أهمية رفع الوعي العام بدور ديوان المراجعة الداخلية كجهاز رقابي مستقل، مؤكدة أن حماية المال العام تبدأ من تمكين الرقابة وتمتين التشريعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *