القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح تتهم المليشيا بارتكاب “إبادة جماعية” في دارفور وتطالب بتصنيفها جماعة إرهابية

اتهمت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في بيان صحفي اليوم الأحد، المليشيا التي سيطرت على مدينة الفاشر وعموم إقليم دارفور بارتكاب “جرائم إبادة جماعية وتصفية عرقية ممنهجة” ضد المدنيين، محذرة من أن الوضع هناك تجاوز حدود الانتهاكات التقليدية إلى “مأساة إنسانية مفتوحة”.

وقال الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، الناطق الرسمي للقوة المشتركة، إن ما يجري منذ سقوط مدينة الفاشر قبل أكثر من شهر يمثل “مسارًا دمويًا متصاعدًا”، يشمل القتل المباشر داخل الأحياء، والاغتصاب والتعذيب والاختفاء القسري، إضافة إلى استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني لـ“منع وصول الحقيقة للرأي العام”.

وأشار البيان إلى أن الجرائم امتدت لتشمل “تجريف مصادر العيش” في ولايات دارفور المختلفة، عبر إجبار الأهالي على إخلاء محاصيلهم خلال موسم الحصاد، وطرد المزارعين من أراضيهم، والسماح للماشية بالتعدي على المزارع في ضواحي زالنجي والجنينة ونيالا، في ما وصفه بأنه “محاولة لكسر صمود المجتمعات المحلية بحرمانها من الغذاء والرزق”.

وأكدت القوة المشتركة أن هذه الانتهاكات ليست حوادث فردية أو تجاوزات معزولة، بل “منظومة متكاملة من الجرائم تجسد طبيعة هذه المليشيا، وما تعلنه من محاسبات داخلية ليس سوى غطاء شكلي للتنصل من المسؤولية.”

ودعت القوة المشتركة المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، مشددة على أن الاكتفاء بالبيانات والإدانات “لم يعد مقبولًا”، وأن المطلوب الآن خطوات عملية ملزمة، من بينها تصنيف المليشيا وحلفائها كجماعات إرهابية، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات دولية لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.

وختم البيان برسالة مفادها أن ما يجري في دارفور “لن يطول ليل الظلم فيه”، مضيفًا: “النصر آتٍ لا محالة، ليس شعارًا ولا أمنية، بل حقيقة تصنعها تضحيات أبناء الوطن وصمودهم الأسطوري.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *