أفاد تقرير صادر عن موقع “أفريكا إنتليجنس” أن رجل الأعمال السوداني أسامة داؤود عبداللطيف، رئيس مجموعة “دال”، استطاع خلال الحرب المستعرة في السودان منذ أبريل 2023 أن يحافظ على استقرار أنشطته التجارية وأن يلعب دورًا محوريًا في تحويل الأموال وتوزيعها في البلاد، وسط انهيار البنية التحتية المالية.
تحويل الأموال وسط الحرب
وفقًا للوثائق التي حصل عليها الموقع، استخدم أسامة داؤود فرع “إنفكتوس تريدينغ”، التابع لمجموعته في أبوظبي، لتنظيم عمليات تحويل مالية إلى المناطق النائية بالسودان. تعتمد المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية على خدماته لضمان دفع رواتب موظفيها المحليين، حيث تقدم “دال” هذه الخدمات مقابل عمولة بنسبة 5% والتزام لمدة ثلاثة أشهر كحد أدنى. تُحوَّل الأموال بالدولار إلى حسابات في الإمارات، ليتم تحويل ما يعادلها بالجنيه السوداني خلال سبعة أيام.
إرث الشبكة المالية
لم تكن هذه الخدمات وليدة اللحظة، إذ تعود جذورها إلى فترة ثورة 2018، عندما لعبت سارة لطيف، ابنة أسامة داؤود، دورًا بارزًا في تسهيل تحويل الأموال للمتظاهرين والمعارضين لنظام عمر البشير. لا تزال سارة تشرف على هذا الجانب من العمل، مما يعكس البنية المتينة لشبكة “دال” في البلاد.
اتصالات مع الجيش
وأشار التقرير إلى أن شركة “دال” كانت واحدة من الشركات القليلة التي تعاملت مع منظومة الصناعات الدفاعية العسكرية السودانية خلال عهد البشير. كما طورت علاقات وثيقة مع كبار ضباط الجيش، ولا يزال أسامة داؤود يحتفظ بهذه الاتصالات، بما في ذلك قربه من ميرغني إدريس سليمان، رئيس منظومة الصناعات الدفاعية العسكرية و الذي فرضت عليه عقوبات أمريكية في أواخر أكتوبر الماضي لمشاركته في تأجيج الحرب في السودان بحسب وصف الخارجية الأمريكية .
الشراكات الإماراتية
في عام 2022، استحوذت شركة “إنترناشونال هولدينغ كومباني” الإماراتية على 25% من “إنفكتوس”، وهي خطوة قادها أسامة داؤود شخصيًا. كما كان له دور رئيسي في اتفاق ميناء أبو عمامة مع الإمارات، وهو الاتفاق الذي واجه معارضة من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ووزير المالية السوداني د. جبريل إبراهيم.
إدارة الأزمات خلال الحرب
في الأسابيع الأولى من الحرب، استخدم أسامة داؤود علاقاته مع العائلة الحاكمة في الإمارات لاستعادة أصوله التي استولت عليها قوات الدعم السريع، بما في ذلك مئات السيارات التي تُستخدم على نطاق واسع في السودان.
التحديات والصمود
رغم التهديدات لمصالحه التجارية، احتفظت “دال” بشبكتها وقدرتها على العمل وسط الأزمات، مما جعلها لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد السوداني في ظل الحرب.
وذكرت “أفريكا إنتليجنس” في نهاية تقريرها الذي كتبه أنطوان جاليندو أن أسامة داؤود رفض التعليق على استفساراتها.
