معنى “كومبليس” ولماذا ينطبق على هؤلاء الأشخاص
كلمة “كومبليس” (Complice) مأخوذة من اللغة الفرنسية وتعني “المتواطئ” أو “الشريك في الجريمة”. لكنها تحمل دلالة تتجاوز المعنى القانوني العادي، فقد استخدمت تاريخيًا في الحركات التحررية والثورية للإشارة إلى الأفراد الذين يندسون في الصفوف، متظاهرين بأنهم جزء من القضية بينما يعملون في الخفاء ضدها.
هؤلاء ليسوا خونة عاديين، بل يتم شراؤهم بالمال أو السلطة ويستخدمون مواقعهم لتمرير أجندات العدو، سواء من خلال التآمر المباشر، أو التغطية على جرائمه، أو تسهيل عملياته.
وهذا التعريف ينطبق تمامًا على الهادي إدريس، الطاهر حجر، وسليمان صندل، الذين لم يكتفوا فقط بتلميع جرائم مليشيا الدعم السريع، بل شاركوا بنشاط في حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب السوداني. لقد فعلوا ذلك من خلال تحريك المجموعات المسلحة القليلة المتبقية تحت قيادتهم ودمجها في عمليات ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات، وشن هجمات مباشرة على المدنيين، خاصة في دارفور، الفاشر، ومعسكرات النازحين مثل زمزم.
“كومبليس”: من تلميع الجرائم إلى قيادة العصابات المسلحة
لم تقتصر مشاركة الهادي إدريس، الطاهر حجر، وسليمان صندل مع مليشيا الدعم السريع على الدعم السياسي أو محاولة إضفاء الشرعية على جرائمها، بل امتدت إلى العمليات العسكرية المباشرة. فقد قاموا بتوجيه عناصرهم القليلة المتبقية، خصوصًا في شمال دارفور، للهجوم على معسكرات النازحين والمشاركة في عمليات الدعم السريع ضد الفاشر ومدن سودانية أخرى.
من المهم الإشارة إلى أن عدة فصائل عسكرية داخل تنظيماتهم قد تبرأت منهم ونأت بنفسها عنهم، بعدما تأكدت من ولائهم الكامل للدعم السريع. هذه الفصائل تدرك أن من كانوا يُعتبرون قادة في السابق أصبحوا مجرد أصداف فارغة تخدم أجندة الدعم السريع.
لقد تحول هؤلاء الكومبليس من مجرد متعاونين سياسيين إلى مجرمي حرب يقودون عصابات مسلحة ضد المدنيين. لم يعودوا مجرد داعمين للدعم السريع، بل أصبحوا جزءًا أصيلًا من آلة الحرب الإجرامية، يتحملون نفس مسؤولية المليشيا عن الفظائع المرتكبة.
إضغط على الرابط ادناه لتكملة المقال على موقع إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة:-
https://darfurunionuk.wordpress.com/2025/02/19/10031-01/
#keepeyesonsudan
