شريف عبدالشافع – كاتب و محامي
ابلغ رسالة لمن يعتبر فأترك للقارئ الحصيف ما قاله هذا الزعيم :
(هل ترى الرجل وسط هذه الصورة الذى يرفع ويلوح بقبضته؟ إسمه عبدالرحيم دقلو ، إنه نائب قائد الدعم السريع المجموعة شبه العسكرية المتهمة بإرتكاب إبادة جماعية فى السودان ، ويظهر فى الصورة أعلى منه وليام روتو رئيس كينيا ، تم إلتقاط هذه الصورة يوم الثلاثاء 18 فبراير فى مركز كنياتا الدولي للمؤتمرات المملوك للدولة فى نيروبى ، فبينما كانت السودان تقصف تفرش النخبة الحاكمة فى كينيا السجادة الحمراء لزعماء الحرب المتهمين بالابادة الجماعية ، كان هذا الحدث الخاص بقوات الدعم السريع خطوة مبكرة فى تأسيس حكومة متمردة خاصة بها ،جرائم الدعم السريع موثقة جيدا ، فقط فى الشهر الماضي تم ذبح ما يقرب من 500 شخص بما فى ذلك الرضع فى ولاية النيل الابيض ، قبل عامين فى 2023 قتلت قوات الدعم السريع 15000سوداني من مجتمع المساليت ذوي الاصول الافريقية ، بين عامي 2003 و 2008 قتلت الدعم السريع المعروفة آنذاك بالجنجويد كانت متهمة بقتل اكثر من 300ألف سوداني من ذوي الأصول الافريقية فى دارفور، فلماذا تساند النخبة الحاكمة فى كينيا المجموعة التى ترتكب جرائم حرب ؟ إنه الذهب ، قوات الدعم السريع ليست مجرد مليشيا إنها إمبراطورية ذهبية ، السودان ثالث أكبر منتج للذهب فى إفريقيا ، تمتلك قوات الدعم السريع أغنى مناجم الذهب فى البلاد ،
فى عام 2022 وحده صدرت السودان ذهبا تزيد قيمته عن 2مليار دولار وجزء كبير منه هرب خارج البلاد عبر شبكات غير مشروعة ، تخيل من هم أكبر المستفيدين من هذه التجارة القذرة؟ إنها الأمارات العربية المتحدة ، يبدو ان النخبة الحاكمة فى كينيا تريد نصيبا من هذا الذهب الدموي ، يجب على النخبة الفاسدة الحاكمة فى كينيا ان تعرف ان إستضافة امراء الحرب المتهمين بالإبادة الجماعية فى مرافق مملوكة للدولة ليست دبلوماسية بل هو تواطؤ فماذا يمكننا ان نفعل ؟ يجب ان نتحدث بصوت عالي وبالتحديد يجب على جميع الدول الإفريقية تنفيذ سياسات تحظر الدبلوماسية السياسية والروابط الإجتماعية والإقتصادية مع المليشيا والدول المتهمة بالإبادة الجماعية سواء بشكل مباشر او غير مباشر ، يجب فضح الرؤساء الذين يسهلون مثل هذا الإرتباط ومحاسبتهم .)
الى هنا إنتهى حديث الزعيم صاحب الضمير الحي الذى صدح بالحق فى وقت صمت فيه داعمي آل دقلو صمت القبور بعد ان ولغوا فى عائدات الذهب الدموي .
