في خطوة أثارت جدلاً دوليًا، استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لإفشال مشروع قرار بريطاني حول السودان في مجلس الأمن الدولي. وجاء هذا القرار وسط محاولات دولية متزايدة لمعالجة الأزمة الإنسانية والصراع المستمر في السودان.
وقال الدبلوماسي السوداني لدى الأمم المتحدة، عمار محمود، في تغريدة عبر حسابه الرسمي، إن الفيتو الروسي يمثل أول نقض على مشروع قرار متعلق بالسودان. وأكد أن حل الصراع الحالي يتطلب تنفيذ اتفاق جدة بالكامل ووقف ما وصفه بالدعم الإماراتي المزعزع للاستقرار لقوات الدعم السريع.
مشروع القرار البريطاني، الذي قُدم في ظل رئاسة المملكة المتحدة لمجلس الأمن لهذا الشهر، دعا إلى وقف فوري للأعمال العدائية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. كما تضمن ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، إلى جانب إدانة الانتهاكات ضد المدنيين ودعوة الأطراف للالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
تسبب الفيتو الروسي في تعطيل مشروع القرار، رغم الدعم الكبير الذي حظي به من غالبية الدول الأعضاء. وأرجعت مصادر دبلوماسية استخدام روسيا لحق النقض إلى اعتبارات سياسية واستراتيجية تتعلق بتحالفاتها مع أطراف النزاع في السودان.
الصراع المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث نزح الملايين وفقد الآلاف أرواحهم. ومع تعطيل هذا القرار، تواجه الجهود الدولية الرامية إلى وقف النزاع وتأمين حل شامل ومستدام مزيدًا من التعقيدات.
