أصدر إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة بيانًا شديد اللهجة يكشف فيه عن الدور المحوري الذي تلعبه مليشيا حفتر في الإبادة الجماعية بالسودان، داعيًا إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين. جاء البيان كرد مباشر على تصريحات أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، التي نفى فيها أي صلة لمجموعة حفتر بمليشيا الدعم السريع وادعى أنهم يسعون للوساطة لإيقاف الحرب.
أدلة تورط حفتر في دعم مليشيا الدعم السريع
أوضح البيان أن مزاعم المسماري لا تعدو كونها محاولة للتغطية على الأدلة الدامغة التي تشير إلى تورط مجموعة حفتر، بقيادة صدام حفتر، في دعم مليشيا الدعم السريع. وتشمل هذه الأدلة:
1. تزويد الأسلحة والمركبات:
• تم نقل 400 شاحنة بيك أب من نوع تويوتا من ليبيا إلى السودان تحت إشراف صدام حفتر. تُستخدم هذه المركبات في العمليات العسكرية بمناطق دارفور، الخرطوم، وكردفان.
• تهريب الأسلحة عبر المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من ليبيا لدعم المليشيات.
2. معسكرات التدريب والمرتزقة:
• أقامت مليشيا حفتر معسكرات تدريب في مناطق الجفرة (زلة)، مرادة، وسرت. يتم تدريب عناصر مليشيا الدعم السريع والمرتزقة الجنجويد في هذه المواقع، وفقًا لتقارير ميدانية وصور أقمار صناعية.
3. خطوط الإمداد والبنية التحتية:
• استخدام مدينة الكفرة كمركز لوجستي لتهريب الأسلحة والمركبات. وبعد معارضة سكان الكفرة، تم تحويل العمليات إلى قاعدة معاطين السرا الجوية.
4. تمويل الإمارات:
• أشار البيان إلى أن الإمارات العربية المتحدة تمول هذه العمليات بشكل كامل، مما يضمن استمرار الإمدادات والأنشطة العسكرية لمليشيا حفتر والدعم السريع.
التواطؤ في جرائم الحرب والإبادة الجماعية
أكد البيان أن دعم مليشيا حفتر لمليشيا الدعم السريع يمثل تواطؤًا مباشرًا في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب بالسودان، والتي تشمل:
• استهداف المجتمعات العرقية في دارفور.
• القتل المنهجي والتشريد القسري.
• تجنيد الأطفال والعنف الجنسي.
وأوضح أن هذه الجرائم ليست عشوائية، بل جزء من خطة واسعة تقودها الإمارات لاستغلال موارد السودان وزعزعة استقرار المنطقة.
دعوة إلى العمل: محاسبة المجرمين وتحقيق العدالة
اختتم البيان بالدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم، ومنها:
1. محاسبة خليفة حفتر، صدام حفتر، والمتعاونين معهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.
2. فرض عقوبات دولية على الإمارات لتورطها في تمويل مليشيا الدعم السريع.
3. تحقيق دولي في معسكرات تدريب المرتزقة في ليبيا.
4. دعم سيادة السودان وليبيا وضمان استخدام مواردهما لخدمة شعبيهما.
5. تحقيق العدالة للضحايا وتوثيق الجرائم لضمان المحاسبة.
الخاتمة: التضامن من أجل العدالة
أكد إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة أن العلاقات بين شعبي السودان وليبيا يجب أن تقوم على التضامن والعدالة، وليس على استغلال قلة من القادة لمصالح شخصية. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الجرائم ومحاسبة المتورطين، مشددًا على أن العدالة قادمة وصوت الضحايا لن يُسكت.
