في تعليق على خطاب قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أشار الكاتب السوداني آدم سليمان خاطر إلى أن الخطاب الأخير لحميدتي يحتوي على دلائل قوية تشير إلى انهيار مليشيا الجنجويد. واعتبر خاطر أن محاولات حميدتي اليائسة لمخاطبة جنوده بأسلوب يستفز مشاعرهم العاطفية، تؤكد نفاد جميع تقنيات التجييش والاستنفار التي استخدمها في السابق.
أبرز خاطر أن حميدتي، في محاولة لاستنهاض جنوده المترددين، خاطبهم قائلاً: “اقعدوا مع أخواتكم وما بنسألكم”، وهي جملة تبدو في ظاهرها متسامحة، ولكنها تحمل دلالة أعمق ترتبط بتقاليد البادية التي تعتمد على استنهاض مشاعر الفخر والفروسية لدى الرجال من خلال ربط الموقف بكرامة النساء. وفقاً لخاطر، فإن هذا الأسلوب يعكس فشل محاولات حميدتي في السيطرة على جنوده بالقوة العسكرية، حيث أصبح يعتمد الآن على محاولة تحريك مشاعر الولاء التقليدي بين أبناء البادية.
وأشار الكاتب إلى أن هذه الحشرجات التي أظهرها حميدتي في خطابه تعبر عن إدراكه بأن العديد من جنوده قد اكتشفوا الخدعة التي كانوا يقاتلون من أجلها، واختاروا العودة إلى أهاليهم في البادية، ما يعني أن المليشيا تعاني من حالة هروب جماعي وتفكك داخلي.
ختاماً، أكد خاطر أن هذه المحاولات اليائسة تشير بوضوح إلى أن مليشيا الجنجويد في طريقها إلى الانهيار الكامل، بعدما استنفدت كل أدوات القوة والتجييش التي اعتمدت عليها في الماضي.
