قيادية ب “صمود” تهاجم إعلان انضمام حزب المؤتمر السوداني لتحالف “تأسيس” الذي يقوده الدعم السريع

هاجمت القيادية بتحالف «صمود» سلمى نور إعلان «تحالف السودان التأسيسي» ترحيبه بانضمام حزب المؤتمر السوداني، معتبرة أن الخطوة تمثل محاولة سياسية مكشوفة لتوسيع معسكر الحرب عبر واجهات مدنية، في إشارة إلى التحالف الذي تقوده قوات الدعم السريع بزعامة محمد حمدان دقلو، ويُعد أحد أطراف الصراع العسكري الدائر في البلاد.

وقالت سلمى نور إن إعلان جماعة منشقة من حزب المؤتمر السوداني انضمامها إلى تحالف عسكري–سياسي «تحت راية الحزب والمنظومة الأم» يندرج ضمن ما وصفته بـ«الاستغباء السياسي»، مؤكدة أن الأخطر يتمثل في تجاهل تحالف «تأسيس» لبيانات النفي الرسمية الصادرة عن مؤسسات الحزب، والإيحاء بانضمام الحزب ككيان مؤسسي للتحالف.

وأضافت أن «تحالف تأسيس» اختار تغيير أدواته في مواجهة الحركة الإسلامية، والانتقال من موقع القوى المدنية إلى الانخراط المباشر في معسكر الحرب، بوصفه طرفاً سياسياً داعماً لقوات الدعم السريع، في مسار يتناقض – بحسب تعبيرها – مع الموقف المبدئي للقوى المدنية الرافضة للحلول العسكرية وتداعياتها المدمرة على بنية الدولة والمجتمع.

وأكدت القيادية بتحالف «صمود» أن القوى المدنية اتخذت موقفاً واضحاً بضرورة إيقاف الحرب واللجوء إلى الحلول السلمية، وهو ما دفع المكونات التي شكلت «تحالف تأسيس» إلى الانفصال والمضي في خيارها العسكري، قبل أن تحاول لاحقاً توسيع معسكر الحرب عبر استقطاب مدنيين «بالصدق أو بالأكاذيب».

وشددت سلمى نور على أن انضمام جماعات منشقة أو مفصولة من حزب المؤتمر السوداني – إن صح – «لن يمنح شرعية لحرب تقودها قوات الدعم السريع»، ولن يعفي التحالف من المسؤولية عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب السوداني.

وختمت بالقول إن «كثرة المدنيين في معسكر الحرب لا تضفي شرعية على السلاح»، بل تعمّق الأزمة وتسهم في تسريع انهيار ما تبقى من الدولة السودانية، محذرة من أن عسكرة العمل السياسي تمثل أحد أخطر مسارات تفكيك الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *