المدير التنفيذي لمعمل حقوق الإنسان بجامعة ييل يدعو لفتح الفاشر أمام الأمم المتحدة والصحافة العالمية بعد زيارة مثيرة للجدل لتسابيح خاطر

أثار تعليق نشره الخبير الأمريكي ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمعمل حقوق الإنسان بجامعة “ييل” وأحد أبرز الباحثين في قضايا الإبادة الجماعية والمساعدات الإنسانية، جدلاً واسعاً بعد أن دعا المجتمع الدولي إلى السماح بدخول الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ووسائل الإعلام العالمية إلى مدينة الفاشر “الآن”، على حد قوله.

وجاء تعليق ريموند ردًّا على تغريدة نشرها حساب إعلامي واسع الانتشار يُعرف بمواقفه الداعمة للسياسات الإماراتية في السودان، حيث نشر صوراً للإعلامية السودانية تسابيح خاطر أثناء زيارتها لمدينة الفاشر الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع منذ أواخر أكتوبر الماضي.

زيارة تسابيح أثارت تساؤلات كبيرة، إذ جاءت من دبي مباشرة إلى الفاشر، في وقت لا تزال فيه المليشيا التي تسيطر على الإقليم غير معترف بها دولياً، ما يفتح باب الأسئلة حول الجهة التي سهلت دخولها وخروجها، والطريق الجوي الذي سلكته الرحلة.

ريموند، الذي يعد من أبرز الخبراء المشاركين في توثيق جرائم دارفور عبر الأقمار الصناعية منذ عام 2004، كتب أن الوقت قد حان لأن تُفتح الفاشر أمام المنظمات الدولية والإعلام العالمي، في إشارة واضحة إلى غياب الشفافية والتعتيم على الانتهاكات الواسعة بحق المدنيين في مناطق سيطرة المليشيا.

وتتزامن هذه الدعوة مع ازدياد الحديث عن رحلات جوية قادمة من أبوظبي إلى نيالا، عاصمة جنوب دارفور، الخاضعة أيضاً لسيطرة مليشيا الدعم السريع، وهو ما يعزز فرضية وجود دعم لوجستي إماراتي مستمر للمليشيا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

زيارة تسابيح خاطر – وهي أول شخصية إعلامية تدخل مناطق دارفور منذ سيطرة المليشيا – فُسرت من قبل مراقبين على أنها محاولة لإعادة تلميع صورة الدعم السريع إعلامياً من قبل سكاي نيوز عربية ، في ظل اتهامات بارتكابه مجازر وانتهاكات واسعة بحق المدنيين في الفاشر ونيالا وزالنجي.

ويرى محللون أن تعليق ريموند ليس مجرد نداء إنساني، بل تحذير مبطن من تسترٍ متعمد على جرائم حرب محتملة، خاصة في ظل إغلاق الإقليم أمام الأمم المتحدة والمنظمات المستقلة، فيما يبقى السؤال الأبرز:

كيف وصلت تسابيح من دبي إلى الفاشر إذا لم يكن هناك ممر جوي آمن ومشغّل من قبل المليشيا بدعم خارجي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *