أعلن وزير الإعلام والاتصالات والخدمات البريدية في جمهورية جنوب السودان، أتينج ويك أتينج، التوصل إلى اتفاق ثلاثي بين رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو، يقضي بتحييد منطقة هجليج النفطية وإخراجها من دائرة الصراع العسكري.
وأوضح الوزير، في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر، أن الاتفاق ينص على انسحاب القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع بالكامل من منطقة هجليج، مقابل انتشار قوات دفاع جنوب السودان لتأمين الحقول والمنشآت النفطية فقط، ومنع أي أعمال عسكرية قد تؤدي إلى حرائق أو تدمير البنية النفطية، محذراً من أن أي اشتباكات في المنطقة قد تقود إلى “كارثة إنسانية خطيرة”.
وأكد أتينج أن قوات جنوب السودان انتشرت بالفعل في هجليج، وأن المنطقة أصبحت “منزوعة من قوات طرفي الصراع”، مشدداً على أن بلاده تلتزم الحياد الكامل في الحرب السودانية، وأن مهمتها تقتصر على حماية المنشآت النفطية وضمان استمرار تدفق النفط دون انقطاع.
وأشار الوزير إلى أن الاتفاق لا يتضمن زمناً محدداً، ويستمر ما دامت الحرب مشتعلة داخل السودان، على أن يُعاد النظر فيه حال التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار أو تسوية سياسية. كما كشف عن دخول نحو ١٦٥٠ جندياً سودانياً إلى أراضي جنوب السودان، جرى التعامل معهم وفق القانون الدولي، بما في ذلك تسلم أسلحتهم وترتيب عودتهم لاحقاً.
وختم وزير الإعلام الجنوبي بتوجيه رسالة مباشرة إلى طرفي النزاع في السودان، دعا فيها إلى وقف الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أن “لا منتصر في الحروب”، وأن استمرار القتال يهدد استقرار السودان وجنوب السودان معاً.
