وصل وفد إثيوبي رفيع المستوى إلى مدينة بورتسودان يوم البارحة الاثنين بقيادة السفير رضوان حسين، مدير جهاز المخابرات الوطني الإثيوبي، حاملاً رسالة خطية من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد موجهة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وكان في استقبال الوفد بمطار بورتسودان مدير جهاز المخابرات العامة السوداني، الفريق أحمد إبراهيم مفضل، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات مغلقة تناولت سبل التعاون الأمني وتبادل المعلومات، إضافة إلى التطورات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي.
وضم الوفد الإثيوبي مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، قيتاجو ردا، في أول زيارة له للسودان منذ تعيينه. وأكد رئيس الوفد أن “إثيوبيا ستواصل دعمها الثابت لجهود السودان لضمان السلام والاستقرار”.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحركات دبلوماسية إثيوبية لتفعيل قنوات الاتصال مع الحكومة السودانية في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل ٢٠٢٣ بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، وسط تعثر واضح في المبادرات الدولية والإقليمية.
وكانت أديس أبابا قد استضافت في ديسمبر ٢٠٢٣ اجتماعًا ضم ممثلين عن قوى سياسية مدنية، إلى جانب وفد من مليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في غياب ممثلين عن القوات المسلحة السودانية، ما أثار انتقادات واسعة داخل السودان بشأن حياد الموقف الإثيوبي.
وتتبنى إثيوبيا منذ بداية الحرب موقفًا يقوم على الحذر والتنسيق الثنائي، دون الانخراط المباشر في أي مبادرة تفاوضية موسعة، مع التركيز على حماية مصالحها الاستراتيجية، خصوصًا في ما يتصل بملف سد النهضة والنزاع الحدودي في منطقة الفشقة.
