قال رضوان نويصر، الخبير الأممي المعني بحقوق الإنسان في السودان، إن ما يجري في البلاد يُعدّ أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم اليوم، مع تزايد أعداد القتلى والجرحى، وارتفاع معدلات النزوح، وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق النزاع، خصوصًا في دارفور وكردفان.
وأوضح نويصر، في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر من برشلونة، أن الوضع في السودان بلغ مرحلة حرجة نتيجة انهيار المرافق الصحية، وانتشار الأوبئة، وسوء التغذية الذي يهدد ملايين المدنيين، مؤكدًا أن استمرار الحرب جعل من الوصول الإنساني إلى المناطق المتضررة أمرًا شبه مستحيل.
وانتقد الخبير الأممي عجز الأمم المتحدة ومجلس الأمن عن اتخاذ خطوات ملموسة لوقف القتال، مشيرًا إلى أن الخلافات بين القوى الكبرى داخل المجلس أعاقت صدور قرارات فاعلة لحماية المدنيين، ما جعل المنظمات الإنسانية تعمل في ظروف “بالغة الخطورة والتعقيد”.
كما أوضح أن المجتمع الدولي “يتعامل مع الحرب في السودان بلا جدية كافية”، مشيرًا إلى أن الإعلام العالمي تجاهل المأساة السودانية مقارنة بأزمات أخرى، ودعا إلى تحقيق دولي عاجل في جرائم الفاشر والجنينة وكردفان، ومحاسبة المسؤولين عن القتل الجماعي والعنف الجنسي والتجويع الممنهج.
وختم نويصر بالقول إن الحل لن يكون ممكنًا دون خطة أممية منسقة وملزمة لجميع الأطراف، تقوم على وقف فوري للقتال وضمان وصول المساعدات، وتأسيس مسار عدالة دولية يمنع تكرار الانتهاكات التي وصفها بأنها “مروّعة وتُرتكب على مرأى العالم”.
