الطلقة الأولى

كمال كرار

في محاولات التعتيم على السبب الحقيقي للحرب،يطرح سؤال من الذي بدأ الحرب؟ ويراد بهذا السؤال صرف أنظار الناس عن الأهداف الحقيقة لأطراف الحرب .
لم تبدأ الحكاية من المدينة الرياضية ولا من قاعدة مروي أو حتي القيادة العامة ..
وقيل في المثل اذا اختصم اللصان ظهر المسروق ..
والتاريخ القريب حاضر وذاكرة الشعب لا تنسى ..
اللجنة الأمنية العليا للنظام البائد، وتشمل قائد الدعم السريع سمت نفسها المجلس العسكري عندما خلع الشعب السفاح المخلوع بثورة شعبية مشهودة.
حاول المجلس العسكري بشقيه جيش ومليشيا أن يسيطر علي السلطة يوم ٦ أبريل ٢٠١٩ .. وفشل .
استعانوا بكتائب أحمد هارون في ٨ أبريل ..وفشلوا في فض الاعتصام بفضل بسالة الثوار وانحياز ضباط وجنود للثورة .
ومنذ ٨ أبريل وحتى ٣ يونيو ٢٠١٩ ارتكبت اللجنة الأمنية اعمال القتل ضد الثوار في المتاريس .. التي كانت تحمي الاعتصام حول القيادة العامة للجيش .
وفي ٣ يونيو نفذت ذات اللجنة الأمنية جيش وجنجويد مجزرة القيادة العامة، وقالت علي لسان متحدثها ( حدث ما حدث ).
كان الهدف ولا زال إطلاق الرصاصة التي يمكن أن تصيب الثورة في مقتل .. ولكنهم فشلوا فرتبوا انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ .. بصحبة راكب مع حركات حوبا وفلول الشرق .. وكلهم لم يستطيعوا اخماد نار الثورة ودخلوا في فتيل وحاصرتهم الثورة من كل مكان ..
ثم ماذا حدث ؟! أرادوا المخارجة على طريقة الجيوش عندما تنهزم .. أمام الشعوب .. فاشتعلت الحرب بينهما .. وهدفهما الرئيسي لا زال الشعب والوطن .. وهما يشتغلان بنظرية ( اتغدى بيك قبل ما تتعشي بي ) .
الحرب تدور والعنتريات شغالة ولا منتصر ولا مهزوم لأن الحرب نفسها غاية وهدف .. وأجندة مشبوهة محلية وعالمية . وأطراف الحرب شغالة بالوكالة نيابة عن دول ومخابرات أجنبية ..
وتستمر الحرب وهم يأملون ان يستسلم الشعب ويرفع الراية البيضاء، لترجع الأمور كما كانت .. يريدان السلطة لأنها الطريق للتمكين الاقتصادي والمالي والسياسي ..والدليل الواضح سرقة الذهب .. في اول سنة انتقالية وهما علي رأس السلطة كان الانتاج ٨٠ طن .. والتصدير حسب القنوات الرسمية ٣ طن فقط .. والبقية في جيبهما .. وفي السنة الثانية تم تصدير ٣٦ طن كما هو موضح في الأرقام الرسمية بقيمة ٢ مليار دولار، بينما ذكرت معلومات موثقة أن قيمة الذهب الصادر بلغت ١٦ مليار دولار في نفس العام .وأين ذهب المال ؟! للجنة الأمنية بشقيها .
يتحاربون الآن والبندقية لصدر الشعب، وغدا يتصافحون، وعينهما على كرسي السلطة .. ولكنهما إلى مزابل التاريخ بأمر الشعب ..
وأي كوز مالو ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *