نشر عز الدين أحمد حسب الله، أحد المستنفرين في صفوف القوات المسلحة السودانية و القوة المشتركة بالفاشر ، منشورًا على منصات التواصل الاجتماعي عبّر فيه عن استيائه من تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر، التي تشهد منذ أكثر من عام حالة حصار مسلح وتراجعًا حادًا في الخدمات الأساسية.
ويعد عز الدين من أوائل المستنفرين الذين لبّوا نداء القتال منذ بداية الحرب، ويقاتل حاليًا جنبًا إلى جنب مع رفاقه من المستنفرين المدنيين، الذين شكّلوا وحدة ميدانية تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة داخل المدينة.
وكتب عز الدين في منشوره، الذي يُعد الثاني خلال ٢٤ ساعة، ما يلي:
“لقد طفح الكيل.. وبلغ السيل الزبى.. ولم يبق في قوس الصبر منزع، اللهم فاشهد أني قد بلغت.”
كما أورد دعاءً جاء فيه:
“اللهم فارج الهم وكاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك.”
واختتم منشوره بالآية:
“لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”.
إلى جانب الوضع الميداني، يتداول عدد كبير من النشطاء، خصوصًا من أبناء دارفور، مناشدات مكثّفة على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب القيادة السياسية والعسكرية في السودان، وعلى رأسها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، باتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ مدينة الفاشر. وتعكس هذه المطالبات شعورًا متزايدًا بين المواطنين في الإقليم بأن معاناة دارفور لم تعد تحظى بالاهتمام الكافي، خاصة بعد تركيز الاهتمام السياسي والإعلامي على التطورات في الخرطوم والمركز.
في هذا السياق، يترقّب أهالي الفاشر سيناريوهين محتملين لإنهاء الحصار:
الأول يتمثل في إسقاط جوي عاجل للمساعدات الإنسانية، والثاني وصول قوة ميدانية تابعة للقوات المسلحة مدعومة بالإسناد الجوي، لكسر الحصار وتأمين الممرات. ومع تفاقم الأزمة، تزداد الترقبات والضغوط المجتمعية على الأطراف المعنية للتحرك السريع.
وتواجه مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، أوضاعًا إنسانية متدهورة منذ منتصف عام ٢٠٢٤، حيث تخضع لحصار مسلح فرضته مليشيا الدعم السريع، يتخلله قصف متكرر على أحياء سكنية ومرافق حيوية، من بينها مستشفيات ومحطات مياه وكهرباء، وفقًا لتقارير صادرة عن منظمات دولية.
وما تزال المدينة تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، وسط مناشدات من المجتمع المدني والناشطين بضرورة فتح ممرات إنسانية عاجلة، وتخفيف المعاناة التي يعيشها آلاف السكان داخل الفاشر.
