كشف اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة في تقرير صادم عن استمرار مليشيا الدعم السريع التي وصفها بالمدعومة من الإمارات، في ارتكاب مجازر وجرائم إبادة جماعية ضد المدنيين في السودان. وأكد التقرير أن القصف المستمر على مدينة الفاشر لأكثر من 15 شهراً، والهجوم الأخير على سوق المواشي، يعكس حملة إبادة ممنهجة تستهدف الشعب السوداني.
حيث شهد سوق المواشي في الفاشر هجوماً عنيفاً أسفر عن مقتل أكثر من 14 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين. وأشار التقرير إلى أن هذه المجازر هي جزء من سلسلة هجمات مستمرة تنفذها مليشيا الدعم السريع بدعم من الإمارات، التي توفر الأسلحة والتمويل واللوجستيات لهذه العمليات الوحشية.
انتهاكات اتفاقيات جنيف
أوضح التقرير أن مليشيا الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف، بما في ذلك قتل أسرى الحرب واستهداف المدنيين بطرق ممنهجة. هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لمحاسبة المسؤولين عنها.
الدعم الإماراتي ودوره في تصعيد الأزمة
أكد التقرير دور الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع من خلال تقديم أكثر من 400 شاحنة محملة بالأسلحة عبر ليبيا إلى دارفور. هذا الدعم، الذي يتم بتنسيق مع قوات حفتر، يُعتبر عاملاً رئيسياً في استمرار الحملة الإبادية التي تستهدف المدنيين السودانيين ومواردهم.
تصعيد في رفاعة ومناطق أخرى
تصاعدت الانتهاكات مع غزو مليشيا الدعم السريع لمدينة رفاعة بوسط السودان، حيث ارتكبت جرائم قتل وتعذيب وتهجير قسري، مما أدى إلى دمار واسع النطاق. وتأتي هذه الجرائم كجزء من استراتيجية أوسع لإرهاب الشعب السوداني وإخضاعه من خلال العنف.
صمت دولي وانتقادات لإدارة بايدن
اتهم التقرير المجتمع الدولي، بقيادة إدارة بايدن، بالصمت المطبق حيال هذه الجرائم. وأشار إلى تصريحات السيناتور ماركو روبيو خلال جلسة تأكيده لمنصب وزير الخارجية، والتي وصف فيها الجرائم في السودان بأنها إبادة جماعية، داعياً إلى محاسبة الإمارات على دعمها للمليشيا المتورطة في هذه الجرائم.
صمود الشعب السوداني
رغم هذه الفظائع، يظل الشعب السوداني مصمماً على مقاومة هذه الجرائم واستعادة أرضه وكرامته. وأكد التقرير أهمية دعم الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة السكان النازحين وضمان تحقيق العدالة للضحايا.
دعوة لتحرك دولي عاجل
طالب اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات حاسمة تشمل:
• فرض عقوبات على الإمارات لوقف دعمها لمليشيا الدعم السريع.
• ضمان محاسبة مرتكبي الجرائم في السودان وفق القانون الدولي.
• تقديم الدعم الإنساني للسكان المتضررين من النزاع.
و اختتم التقرير بإن الجرائم المرتكبة في الفاشر ومناطق أخرى في السودان تمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، الذي لم يتحرك بالشكل المطلوب لوقف هذه الكارثة الإنسانية ، و يجب على العالم أن ينهض بمسؤولياته لمحاسبة المجرمين ووقف الدعم الخارجي لهذه المليشيات، حفاظاً على أرواح الأبرياء ومستقبل السودان.
