واشنطن ترفض “الميثاق التأسيسي” للدعم السريع وتحذر من تهديد وحدة السودان

أعرب مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية عن رفضه لتوقيع قوات الدعم السريع وحلفائها على ما يُعرف بـ”الميثاق التأسيسي”، الذي يهدف إلى تشكيل حكومة موازية في السودان، معتبرًا أن هذه الخطوة تُهدد السلام والأمن وتؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار وتقسيم البلاد.

وجاءت هذه التصريحات الأمريكية عقب توقيع قوات الدعم السريع، بقيادة عبد الرحيم دقلو، شقيق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اتفاقًا مع 23 كيانًا سياسيًا ومسلحًا في العاصمة الكينية نيروبي، سعياً لإنشاء كيان سياسي جديد يزعم تمثيل المناطق الخاضعة لسيطرة القوات. وقد أثار هذا التحرك موجة من ردود الفعل الغاضبة داخل السودان وخارجه، حيث اعتبرته الحكومة السودانية محاولة غير شرعية لتقويض وحدة الدولة، وقامت باستدعاء سفيرها لدى كينيا احتجاجًا على استضافة نيروبي لهذا الاجتماع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوط على قيادة الدعم السريع، حيث فرضت عقوبات على قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) في يناير الماضي، متهمةً قواته بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية بحق مجموعات عرقية سودانية. وقد أدانت الخارجية الأمريكية تصعيد هذه القوات، مؤكدةً أن الحل في السودان يجب أن يكون عبر الحوار الشامل، وليس عبر تحركات أحادية تزيد من حدة الصراع.

ويرى محللون أن خطوة الدعم السريع نحو تشكيل حكومة موازية تعكس محاولات لترسيخ سيطرته على المناطق الخاضعة له، وسط صراع محتدم مع الجيش السوداني، وهو ما يهدد بمزيد من الانقسامات في المشهد السياسي والأمني. ويؤكد الخبراء أن الأزمة السودانية تتطلب حلولًا سياسية قائمة على التوافق الوطني، بعيدًا عن محاولات فرض أمر واقع قد يؤدي إلى تعميق الأزمة وتهديد مستقبل السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *