نفّذت القوات المسلحة السودانية ضربة جوية مركّزة بطائرات مسيّرة استراتيجية استهدفت حاويات سلاح ومواقع لوجستية تتبع لمليشيا الدعم السريع جنوب شرق مطار نيالا بولاية جنوب دارفور، في وقت متأخر من مساء الجمعة.
وأكدت مصادر ميدانية متطابقة أن الانفجارات كانت عنيفة ومتتالية، وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من المنطقة المستهدفة داخل نطاق العمليات العسكرية للمليشيا، وسط حالة من الارتباك في صفوف عناصرها.
وأفاد شهود عيان في مدينة نيالا بأن دوي الانفجارات هزّ أحياء كرّاري و”الرديف” وأجزاء من “الوادي الكبير”، فيما شوهدت سيارات إسعاف تتجه نحو الموقع، في إشارة إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف المليشيا.
وتزامنًا مع استمرار الضربات الجوية، رصدت سودان حر ديمقراطي حسابات داعمة لمليشيا الدعم السريع على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تزعم وجود “مصادر تابعة للقوات المسلحة السودانية” داخل المدينة تقوم برصد المواقع وتحديد الإحداثيات. وذكرت هذه الحسابات أن المليشيا بدأت بالفعل حملة تفتيش واسعة للهواتف المحمولة وسط المواطنين، بحثًا عمّن تصفهم بـ”المتعاونين” مع القوات المسلحة، في خطوة تعكس حالة القلق داخل صفوفها.
وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة من العمليات الجوية الدقيقة التي تنفذها القوات المسلحة خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفة مراكز تخزين السلاح والطائرات المسيّرة التي تستخدمها مليشيا الدعم السريع في مطار نيالا. وكانت تقارير دولية سابقة قد كشفت عن بناء حظائر للمسيّرات داخل المطار وتشغيل نماذج قتالية يُعتقد أنها صينية الصنع من طراز CH-95.
ويرى مراقبون أن الجيش السوداني بات يعتمد بشكل متزايد على الحرب الجوية الاستباقية لتعطيل البنية العسكرية للمليشيا، وخاصة في جنوب دارفور، تمهيدًا لاستعادة السيطرة الكاملة على مدينة نيالا ومحيطها.
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من القوات المسلحة بشأن العملية، فيما تلتزم مليشيا الدعم السريع الصمت الإعلامي تجاه ما حدث.
