رسالة مفتوحة من اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة إلى البرلمان البريطاني
السادة أعضاء البرلمان البريطانى،
نحن فى اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة نعرب عن بالغ صدمتنا واستيائنا من قيام البرلمان البريطانى باستضافة ممثلين عن ميليشيا الدعم السريع، المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة، والتى تمارس حالياً حملة إبادة جماعية واسعة النطاق فى السودان. إن إتاحة منبر برلمانى لهؤلاء الممثلين، ومن بينهم أعضاء من مجموعة «تأسيس»، الذراع السياسى للميليشيا، يشكّل عملاً خطيراً ومرفوضاً أخلاقياً، وإهانة بالغة لضحايا الجرائم التى تُرتكب يومياً ضد الأبرياء فى دارفور ومختلف مناطق السودان.
إنّ هذه المجموعات تسعى اليوم لخلق “حكومة موازية” أو “حكومة أمر واقع” لتشريع وتبرير جرائمها بحق الشعب السودانى. وإن استضافة من يمثلون الجناة وليس الضحايا أو المدافعين الحقيقيين عن حقوق الإنسان والحريات يُعَدّ تقويضاً للمبادئ والقيم الديمقراطية والإنسانية التى يفخر بها البرلمان البريطانى.
إننا قلقون بشكل خاص إزاء صمت الحكومة البريطانية وقمعها السابق لأى أسئلة برلمانية تتعلق بدور دولة الإمارات العربية المتحدة المباشر فى دعم ميليشيا الدعم السريع وتمويل تسليحها. وقد كشفت صحيفة «الغارديان» فى تقارير سابقة موثقة تفاصيل هذا القمع والتجاهل الحكومى للمساءلة. هذا الصمت الحكومى أصبح جزءاً من المشكلة، ويجب أن ينتهى فوراً.
كما نُدين بشدة قيام حكومة الرئيس الكينى ويليام روتو باستضافة ممثلين عن هذه الميليشيا على الأراضى الكينية، وتوفير ملاذ آمن لعبور أسلحة قادمة من دولة الإمارات عبر كينيا وتشاد إلى السودان، وهى خطوة شجاعة قام المجتمع المدنى الكينى مؤخراً بالتنديد بها بشدة. إننا نطالب الحكومة البريطانية بممارسة ضغط دبلوماسى عاجل على حكومة الرئيس روتو لمنع استخدام الأراضى الكينية نقطة عبور للأسلحة، ووقف استضافة مجرمى الحرب السودانيين.
وإذا كانت لدى البرلمان البريطانى رغبة جادة فى فهم ومعالجة الأزمة الإنسانية الكارثية فى السودان، فعليه فتح حوار حقيقي مع الناجين والضحايا ومنظمات المجتمع المدنى والمدافعين عن حقوق الإنسان السودانيين، وليس مع القتلة ومن يمثلونهم سياسياً وإعلامياً.
نطالب البرلمان البريطانى والحكومة البريطانية باتخاذ الإجراءات التالية فوراً:
1. إيقاف أى تواصل أو استقبال لممثلى ميليشيا الدعم السريع أو أذرعها السياسية مثل مجموعة «تأسيس».
2. مطالبة دولة الإمارات علناً بالشفافية الكاملة حول دورها فى دعم الميليشيا وتسهيل إمدادها بالأسلحة.
3. الضغط الدبلوماسى على حكومة الرئيس الكينى ويليام روتو لوقف استضافة قيادات الميليشيا ومنع استخدام كينيا معبراً لأسلحة الإمارات الموجهة للدعم السريع فى السودان.
4. توفير منصة حقيقية لأصوات الضحايا والناجين والمدافعين عن حقوق الإنسان فى السودان.
إنّنا، اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة، مستمرون فى التواصل مع أعضاء البرلمان البريطانى بشكل مباشر، وقد بدأنا بالفعل لقاءات مع أعضاء من البرلمان لإطلاعهم على الحقائق الموثّقة لهذه الجرائم. وهذه الرسالة المفتوحة هى جزء من جهودنا المستمرة لتعريف الجمهور البريطانى والعالم بما يحدث خلف كواليس واحدة من أعرق مؤسسات الديمقراطية فى العالم.
لن نسمح بأن يتحول البرلمان البريطانى إلى منصة لتشريع أو شرعنة جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
مع تمسكنا بالأمل فى التضامن والشفافية وتحقيق العدالة،
وتقبلوا فائق الاحترام،
اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة
🔗 الموقع الإلكتروني: darfurunionuk.wordpress.com
📧 الإيميل: darfurunionintheuk@gmail.com
✖️(X): @darfurunionuk
📘 فيسبوك: DarfurUnionUK
📷 إنستغرام: darfurunionuk
