أصدرت وزارة الخارجية بيانًا رسميًا استنكرت فيه التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية دولة جنوب السودان في نيويورك، والتي طالب خلالها بتدخل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في السودان. واعتبرت الوزارة هذه التصريحات خطوة غير مبررة وغير مقبولة، لا سيما وأن الوزير يعلم أن الحكومة السودانية قد شكلت لجنة تحقيق عقب الأحداث الأخيرة في ولاية الجزيرة.
وأشار البيان إلى أن السودان شهد مؤخرًا في مدينة جوبا ومناطق أخرى بدولة جنوب السودان حملات انتقامية ضد المواطنين السودانيين الأبرياء، شملت القتل والاعتداءات الجسمانية والنهب، وبتحريض من قيادات جنوبية رسمية. وأوضح البيان أن هذه التجاوزات لم تستثنِ حتى السفارة السودانية وأعضائها في جوبا، مما يُعد خرقًا واضحًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقوانين الدولية.
وأكدت الوزارة أن الحكومة السودانية التزمت الصبر تجاه هذه التجاوزات حفاظًا على العلاقات التاريخية بين الشعبين. ومع ذلك، أشار البيان إلى أن مشاركة مرتزقة جنوبيين في صفوف المليشيا المتمردة موثقة، وتم إبلاغ حكومة جوبا بتفاصيلها دون أن تُتخذ إجراءات لوقفها، بل استمرت بتقديم تسهيلات للمليشيات المتمردة، بما في ذلك علاج أفرادها في مستشفيات جنوب السودان.
كما حذرت الوزارة من انتهاكات خطيرة في منطقة أبيي، مؤكدة أن هذه الانتهاكات رُصدت في تقارير بعثة يونيسفا المقدمة للأمم المتحدة.
وشدد البيان على أن وزارة الخارجية ستتخذ الإجراءات المناسبة للرد على تجاوزات حكومة جنوب السودان في المحافل الدولية والإقليمية، وستعمل على حماية حقوقها وحقوق مواطنيها بكل السبل القانونية والدبلوماسية.
