أكد اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة في بيان صادر عنه أن تحرير منطقة الزُرق يمثل نقطة تحول استراتيجية في جهود استعادة الأمن والاستقرار في دارفور، ويعكس نجاحاً كبيراً للقوات المشتركة في مواجهة مليشيا الدعم السريع. ووصف البيان سقوط منطقة الزُرق، التي تضم أكبر قاعدة عسكرية للدعم السريع في دارفور، بأنه إنجاز عسكري وسياسي سيترك تأثيراً عميقاً على مستقبل السودان.
وأضاف الاتحاد أن الزُرق كانت مركزاً رئيسياً لتخزين الأسلحة المهربة من تشاد والموردة من الإمارات، وقد استخدمت كقاعدة لشن هجمات متواصلة على المناطق المجاورة، بما في ذلك الفاشر. وأشار البيان إلى أن تحرير هذه المنطقة يُعتبر خطوة حاسمة نحو كسر قبضة الدعم السريع ووقف التعديات العسكرية التي استمرت لسنوات.
كما استنكر البيان الدعم العسكري الإماراتي الذي ساهم في تعزيز قوة مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن الاعتراف الأخير من الإمارات بتمويلها للميليشيا وتزويدها بأسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، يكشف دورها في تأجيج الصراع في السودان. وطالب الاتحاد المجتمع الدولي بمتابعة هذا الملف ومحاسبة جميع المتورطين في جرائم الحرب التي وقعت بدارفور وغيرها من المناطق.
وأشار البيان إلى الجرائم الممنهجة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في المنطقة، من تغييرات ديموغرافية قسرية إلى استهداف المدنيين في مناطق الفاشر وأبو زريقة، وصولاً إلى استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب. وأوضح الاتحاد أن هذه الجرائم تمثل جزءاً من استراتيجية متعمدة لتدمير المجتمعات المحلية وزعزعة استقرار المنطقة.
وأكد الاتحاد أن تحرير الزُرق يمثل أيضاً هزيمة رمزية لما وصفه بمحاولات مليشيا الدعم السريع إقامة حكومة في مناطق سيطرتها. وقال الاتحاد إن هذه المحاولات لا تهدف إلا إلى منح المليشيا شرعية زائفة تغطي على جرائمها المستمرة.
واختتم البيان بدعوة كافة القوى السودانية والدولية إلى التكاتف من أجل استكمال تحرير المناطق المتبقية من سيطرة المليشيا، والعمل على بناء سودان جديد قائم على العدالة، والمحاسبة، واحترام حقوق الإنسان.
