وصل مدير شرطة ولاية شمال دارفور، اللواء محمد موسى فضل المولى، إلى منطقة الدبّة سالماً، بعد انقطاع أخباره منذ الأيام التي تلت سقوط مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر، الأمر الذي أثار ارتياحاً كبيراً وسط أسرته وأهالي قريته كدي التابعة للجموعية.
وقالت مصادر أهلية إن اللواء فضل المولى تمكن من مغادرة الفاشر بعد أيام عصيبة أعقبت سيطرة مليشيا الدعم السريع على المدينة، مؤكدة أنه وصل إلى الدبّة وهو في حالة جيدة. وعبرت أسرته عن فرحتها بعودته، مشيرة إلى أن انقطاع الاتصال به خلال الفترة الماضية كان مصدر قلق بالغ.
وكان اللواء محمد موسى يؤدي مهامه كمدير لشرطة شمال دارفور في فاشر السلطان حتى اللحظات الأخيرة قبل سقوط المدينة في ٢٦ أكتوبر، وظل مرابطاً مع قواته وسط ظروف أمنية بالغة التعقيد وانهيار كامل للخدمات.
قيادات أخرى لا تزال مفقودة
ورغم وصوله بسلام، تؤكد المصادر أن عدداً من الضباط وقادة الأجهزة الحكومية في شمال دارفور لا يزالون في عداد المفقودين منذ سقوط الفاشر، وسط مخاوف من تعرض بعضهم للاعتقال أو الإخفاء القسري بعد سيطرة مليشيا الدعم السريع على الفاشر.
وتشير المعلومات إلى أن أسر المفقودين تعيش حالة ترقب وقلق شديدين، في ظل انعدام قنوات الاتصال، وعدم توفر أي معلومات دقيقة حول أوضاعهم أو أماكن احتجازهم.
دعوات للكشف عن مصير المختفين
وطالب أهالي المنطقة ومنظمات محلية بالكشف عن مصير جميع المفقودين من القيادات الشرطية والإدارية، معتبرين أن وصول اللواء فضل المولى يعد بارقة أمل، لكنه في الوقت نفسه يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية والأمنية التي يواجهها المختفون بعد المعركة الاخيره في الفاشر .
كما دعا ناشطون حقوقيون المجتمع الدولي والمنظمات المعنية لتأمين ممرات إنسانية لإجلاء العالقين وتوفير ضمانات للكشف عن أماكن وجود المختفين وضمان سلامتهم.
