أكد رئيس مجلس الوزراء، بروفيسور كامل إدريس، أن مؤتمر برلين المنعقد هذه الأيام “لا يعني حكومة وشعب السودان في شيء”، مشدداً على أن مخرجاته لن تكون ملزمة للسودان في ظل غياب الحكومة عن المشاركة فيه.
وأوضح إدريس، خلال مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم، أن الحكومة لم تُدعَ إلى المؤتمر، واصفاً ذلك بـ“الخطأ الفادح” من قبل الجهات المنظمة، ومعتبراً أن استبعاد الحكومة يمثل مؤشراً مبكراً على ضعف مخرجات المؤتمر وعدم قابليتها للتطبيق.
وأشار إلى أن الشعب السوداني يرفض الحلول الجزئية أو المفروضة من الخارج، لافتاً إلى أن الاحتجاجات الرافضة لبعض المبادرات تعكس موقفاً واضحاً من أي تسوية لا تنطلق من إرادة وطنية خالصة. وأضاف أنه في حال توجيه الدعوة للحكومة، كانت ستشارك لتقديم رؤيتها وطرح الحقائق، مؤكداً أن المؤتمر “حدث عابر وليس مساراً مستداماً للحل”.
وفي سياق متصل، جدد رئيس الوزراء انفتاح حكومة الأمل على كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام، معلناً أن العام 2026 يمثل “عام السلام”، لكنه شدد على أنه “سلام الشجعان المنتصرين” الذي يحقق تطلعات السودانيين كافة.
وأضاف إدريس أن الحكومة ستواصل اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ووكالاتها، إلى جانب مختلف القوى والجهات الفاعلة، بما فيها الدول المشاركة في مؤتمر برلين، في إطار السعي نحو تسوية شاملة للأزمة السودانية
