أطلق الصحفي ضياء الدين بلال تحذيرات قوية بشأن المشهد العسكري الراهن في السودان، داعيًا قيادة القوات المسلحة إلى عدم الانجراف وراء شعور “الاطمئنان الميداني”، في ظل مؤشرات مقلقة على الأرض قد تقلب موازين المعركة.
وأشار بلال، في تغريدة له، إلى أن مليشيا الدعم السريع وكفيلها الخارجي لا يزالان يمتلكان القدرة على إحداث “مفاجآت غير سارة”، مستدلًا بسيطرتهم السابقة على الدبيبات والخوي، ومن ثم منطقة المثلث، وظهور قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي” بين صفوف قواته داخل السودان، في خطوة عدّها كثيرون إعلانًا بعودة زمام المبادرة إلى المليشيا.
وأضاف أن غياب قيادة الجيش عن المشهد، وتراجع نشاطها الإعلامي والسياسي، يفتح بابًا واسعًا للتكهنات، خاصة في ظل ما وصفه بـ”حالة الغموض” التي تحيط بقيادات المؤسسة العسكرية. كما أبدى قلقه من تصدّع القاعدة الداعمة للجيش، خصوصًا من أطراف التحالفات في جوبا، وهو ما قد يؤثر سلبًا على التوازن السياسي.
ورغم إشادته بالنجاحات التي حققتها القوات المسلحة مؤخرًا، لا سيما في صدّ هجمات المليشيا عن بأبنوسة، وتنفيذ ضربات جوية مؤثرة في نيالا، إلا أن بلال خلُص إلى أن هذه الإنجازات لا يجب أن تُخفي حجم التحديات المقبلة، معتبرًا أن القلق في هذه المرحلة “أكثر واقعية من الاطمئنان”.
