القوة المشتركة تناشد الإدارات الأهلية وتحذّر من تجنيد الأطفال وتكشف عن تورط الطاهر حجر والهادي إدريس في الهجمات الاخيره على الفاشر

أطلقت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح نداءً عاجلاً اليوم إلى الإدارات الأهلية في ولايات دارفور وكردفان، دعتها فيه إلى التوقف عن دعم أو التعاون مع قوات الدعم السريع، محذرة من خطورة زجّ الأبناء في ما وصفته بـ”معارك خاسرة ضد سيادة الدولة مقابل مبالغ مالية محدودة”، وواصفة ذلك بأنه “قرار غير حكيم ولا عقلاني”.

وجاءت المناشدة في بيان رسمي صادر من مدينة الفاشر، ممهور بتوقيع العقيد أحمد حسين مصطفى، المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة، حيث شدد البيان على أن الهجمات المتكررة التي تنفذها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر لم تحقق أي تقدم ميداني، بل انتهت بهزائم متتالية وصفها البيان بـ”الفاشلة”.

وفي تطور وصفه البيان بـ”الخطير والمتجدد”، كشفت القوة المشتركة عن ما قالت إنه استغلال ممنهج للأطفال القُصّر من قبل قوات الدعم السريع، عبر تجنيدهم قسرًا، مستغلةً الضغط النفسي والمالي على الإدارات الأهلية الخاضعة لسيطرتها. وأشار البيان إلى أن المليشيا تستخدم ذرائع متعددة، منها تأمين الموسم الزراعي، أو فرض غرامات على الأسر التي ترفض تسليم أبنائها، لإجبار المجتمعات المحلية على الانخراط في صفوفها.

وأوضح العقيد أحمد حسين أن عددًا من عناصر الدعم السريع سلّموا أنفسهم للقوة المشتركة في مدينة الفاشر خلال الأسابيع الماضية، وصرّحوا في إفادات رسمية أنهم تعرضوا للخداع والتضليل من قبل قياداتهم، مؤكدين أن دوافع تجنيدهم كانت مبنية على “ذرائع وهمية”.

ولفت البيان إلى أن من بين هؤلاء الجنود، عناصر ينتمون إلى قوات تابعة للطاهر حجر والهادي إدريس، القياديين المشاركين في اتفاق جوبا للسلام، واللذين أشار البيان إلى أنهما يُعدّان من الحلفاء المعلنين لقوات الدعم السريع. وأكدت القوة المشتركة أن هذه الوقائع تطرح تساؤلات جدية حول استمرار بعض الفصائل في دعم الصراع، رغم توقيعها على اتفاقات السلام.

وفي رسالتها الختامية، توجهت القوة المشتركة بنداء مباشر إلى القيادات الأهلية، جاء فيه:

“لقد بات واضحًا أن هذه المليشيا لا تملك غير الكذب والخداع وسفك الدماء. وإن الوقت قد حان لحماية أبنائكم من الوقوع في أتون هذه الحرب، التي لا تخدم سوى مصالح ضيقة”.

وأكد البيان أن القوة المشتركة، إلى جانب القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، لن تتهاون مع أي جهة تدعم أو تعيق مسار العمليات الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في الإقليم.

واختتم البيان بتأكيد رمزي:

“الفاشر السلطان ستظل شامخة، وستبقى مقبرةً للجنجويد إلى الأبد.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *