المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسلّم مساعدات طبية إلى اللّعيت وسط تفاقم الأزمة الإنسانية وحصار خانق للفاشر

في ظل انهيار منظومة الرعاية الصحية وندرة الأدوية بالسودان، سلّمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مساعدات طبية عاجلة إلى مدينة اللّعيت بولاية شمال دارفور، دعمًا للمرافق الصحية التي تخدم النازحين والمجتمعات المحلية الهشة.

وأفادت المفوضية عبر حسابها الرسمي أن الشحنة وُضعت بعهدة وزارة الصحة الاتحادية ، لتوزيعها على العيادات التي تواجه ضغوطًا متزايدة بفعل النزوح الجماعي وسوء الأوضاع الميدانية.

يأتي ذلك في وقتٍ تشهد فيه مدينة الفاشر — كبرى مدن شمال دارفور — حصارًا خانقًا للعام الثاني على التوالي من قِبل مليشيا الدعم السريع، في ظل قصف مدفعي وجوي شبه يومي يستهدف المدينة في محاولة لإسقاطها، بما يعني — في حال تحقق — بسط سيطرة شبه كاملة للمليشيا على إقليم دارفور.

ورغم الإدانات الدولية المتكررة والمناشدات الحقوقية لفك الحصار، تواصل مليشيا الدعم السريع إغلاق الطرق ومنع الإمدادات الإنسانية والطبية من الوصول، وسط عجز القوات المسلحة السودانية حتى الآن عن كسر الحصار أو دخول المدينة.

لكن مصادر عسكرية متطابقة من الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، أكدت أن متحركات عسكرية متعددة في طريقها نحو الفاشر من عدة محاور، بهدف فك الحصار واستعادة السيطرة على محيط المدينة.

وفي الوقت ذاته، تأمل منظمات إنسانية عديدة أن ينجح هذا التقدم، لتتمكن من إدخال المساعدات وإنقاذ السكان الذين يعيشون ظروفًا مأساوية في ظل نقص الغذاء والدواء والمياه، خاصة بعد ما وصفته مصادر محلية بـ”النزوح العكسي الكارثي”، عقب تفكيك معسكر زمزم للنازحين وهجوم مليشيا الدعم السريع عليه قبل أكثر من شهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *