الجيش السوداني يوسع نطاق ضرباته بالطائرات المسيّرة بالمثلث و كرب التوم و نيالا و بابنوسة و الفاشر

كثّف الجيش السوداني خلال اليومين الماضيين عملياته الجوية في عدد من المناطق التي تشهد تواجدًا لمليشيا الدعم السريع، حيث نفّذت الطائرات المسيّرة ضربات مركّزة استهدفت مواقع استراتيجية في المثلث الحدودي شمال البلاد، مرورًا بكرب التوم والنهود والخوي ونيالا، وصولًا إلى بابنوسة.

وبحسب مصادر عسكرية مُطَّلعه لـ سودان حر ديمقراطي، فإن الضربات جرى تنفيذها بدقة عالية بعد عمليات رصد استخباراتي استباقي، وأسفرت عن تدمير آليات عسكرية وإصابة تجمعات للمقاتلين، ما أدى إلى اضطراب في تحركات المليشيا داخل تلك المحاور.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن «الضربات الجوية حملت رسائل ميدانية واضحة، وأربكت بعض الخطوط الخلفية لمليشيا الدعم السريع، لا سيما في النهود وبابنوسة»، معتبرةً أن استخدام سلاح المسيّرات بات ركيزة أساسية في استراتيجية الجيش العسكرية مؤخرًا.

و في نيالا أوردت سودان تريبيون في تقرير سابق بأن إحدى الضربات الجوية الأخيرة دمرت مخازن سلاح تابعة لمليشيا الدعم السريع في مدينة نيالا. وقالت الصحيفة إن الانفجارات التي أعقبت الضربات سمعت في جميع ارجاء المدينة و أثارت حالة من الهلع بين المدنيين، في حين خاض جرحى المليشيا احتجاجات غاضبة يوم أمس ، اتهموا خلالها قياداتهم بـ«التهميش والإهمال الطبي. وتطرح هذه التظاهرات علامات استفهام حول أزمة الإمدادات والموارد الطبية داخل المليشيا، وما إذا كانت تعاني من سوء إدارة داخلي .

في مدينة الفاشر، نفّذت القوة المشتركة، بإسناد من طائرات مسيّرة استراتيجية تابعة للجيش السوداني، عملية نوعيّة يوم ١٥ يونيو الماضي، تصدّت خلالها لهجوم واسع شنّته مليشيا الدعم السريع.

وأسفرت العملية عن تدمير نحو ثلث القوة الهجومية للمليشيا، التي تُعرف باسم “الكتيبة الاستراتيجية”؛ وهي وحدة خاصة تم تدريبها مؤخرًا في نيالا وتجهيزها بأحدث أنواع الأسلحة، وكان الهدف من نشرها تنفيذ هجوم خاطف للسيطرة على مدينة الفاشر.

وقد فصّل بيان صادر عن القوة المشتركة الخسائر التي تكبّدتها القوة المهاجمة على النحو الآتي:
• تدمير ٦ مدرعات صرصر إماراتية بكامل أطقمها.
• تدمير ١٠ سيارات قتالية مع كامل عناصرها.
• مقتل وتشتيت العشرات من عناصر المليشيا، مع مطاردة الفارين حتى أطراف المدينة.

تأتي هذه العملية في وقت يواصل فيه الجيش السوداني، إلى جانب القوة المشتركة، الضغط العسكري على تمركزات مليشيا الدعم السريع في ولايات دارفور وكردفان، بالتزامن مع ضربات متواصلة تطال طرق الإمداد والمواقع الحيوية للمليشيا. وتشير المعطيات إلى اضطراب متزايد في الإمدادات اللوجستية داخل صفوفها، خاصة بعد رصد دقيق لخطوط الإمداد العسكرية، واستهداف مطار نيالا بضربات جوية شبه يومية خلال الأسبوع الحالي، ما ساهم في تقويض قدرة المليشيا على إعادة التمركز أو التعويض الميداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *