شريف عبدالشافع -كاتب و محامي
ونحن نستشرف مرحلة مخاض لميلاد حكومة الدكتور كامل إدريس المرتقبة ونأمل ان تكون حكومة كفاءات غض النظر عن المنطلقات الاخرى، ربما تجرى الان المشاورات والاتصالات للبحث عن الرجل المناسب فى المكان المناسب ، والحق يقال الرجال صنفان ،صنف يسعى للمنصب وصنف زاهد عن المنصب فالاول يتقبل المنصب بفخر وسرور والثانى يتقبله على مضض ويتمنى اليوم الذى ينهى فيه تكليفه ليستريح من هول المنصب .
الدكتور عبدالباقى الزين محمد زين تقول سيرته الذاتيه انه من مواليد ١٩٥٦م بمنطقة الوراق غرب مدنى ، تخرج من كلية الطب فى جامعة الخرطوم ١٩٨٢، دراسات عليا فى تخصص النساء والتوليد والعقم فى جامعة لندن ، يعمل استاذا مشاركا بجامعة الخرطوم وزائرا لعدد من الجامعات ، عمل مديرا لمستشفى الامل ثم مديرا لمستشفى التميز ، كما عمل بمستشفى رويال كير ودريم والجودة ، وعمل خارج البلاد فى المدينة المنورة والطائف
عندما شهدت بلادنا الحرب الدائرة آثر البقاء وسط أهله بمنطقة العزازى وقدم خدمات جليلة لاهل المنطقة وساهم فى ادخال كافة التخصصات للمستشفى بعد ان ظلت المنطقة ملاذا للفارين من جحيم الحرب من كافة مدن وقرى الجزيرة ، وظل متنقلا ما بين مستشفيات العزازى و٢٤ القرشى والمناقل ومشرفا على طلاب الطب بمستشفى المناقل.
الجدير بالذكر ان مناطق العزازى والقرشى والمناقل بفضل من الله لم تمتد اليها أيادى المليشيا الغاشمة ولكنها ظلت محاصرة من كافة الاتجاهات حتى تحرير الجزيرة، كما إحتضنت المدن الثلاث اكثر من ٧٠ بالمائة من سكان ولاية الجزيرة بالاضافة الى النازحين اليها من ولايتي الخرطوم والنيل الابيض وربما تعتبر من اكثر مناطق السودان اكتظاظا بالسكان على الاطلاق.
الدكتور عبدالباقى الزين تحمل ضغط وظروف العمل طوال فترة الحرب ولم يبارح المنطة قط يواصل الليل بالنهار متحملا وعورة الطرق الرابطة بين المدن الثلاث.
إن ما قدمه وظل يقدمه الدكتور عبدالباقى درس فى الوطنية والتفاني والصمود وأمثاله قليلون ولا شك أنهم كالغيث اين ما حلوا نفعوا .
رجل بهذه القدرات والمواصفات لجدير ان يشغل حقيبة وزارة الصحة فى حكومة الدكتور كامل إدريس المرتقبة .
ستظل شهادتنا مجروحة فى حق هذا الرجل ولكن فى ذات الوقت ربما يوافقنى الكثيرون الرأي فيما ذهبت اليه .
