أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن أي حل أو مبادرة لا تتضمن تفكيك الميليشيا المتمردة الإرهابية وتجريدها من السلاح هو أمر مرفوض تماماً من جانب الدولة، مشدداً على أن هذا الموقف يمثل “قناعة راسخة” لدى القيادة والقوات المسلحة.




وصل البرهان إلى موقع مراسم تأبين شهداء حركة جيش تحرير السودان، وكان في استقباله كل من مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، والفريق جمعة حقار القائد العام لجيش تحرير السودان بالحركة، حيث استُهلت المراسم بالوقوف على دور الحركة في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة.
وخلال الفعالية، أوضح البرهان أن الخيارات المتاحة أصبحت محدودة بالنظر إلى حجم الدماء والضحايا والمعاناة التي شهدتها مناطق واسعة من السودان، ولا سيما في دارفور والفاشر، مؤكداً أن الحل واحد “وهو زوال الميليشيا المتمردة”.
وتعهّد القائد العام بالقصاص من كل من ارتكب جرائم بحق المواطنين، قائلاً إن المجرمين والقتلة الذين سفكوا الدماء لا يستحقون أن يعيشوا بين السودانيين. وترحم على شهداء معركة الكرامة، مؤكداً واجب حفظ حقوق من قدّم دماً أو مالاً أو جهداً في سبيل الوطن، مشيراً إلى أن الحرب ألقت بظلالها على كل السودانيين.



ووجّه البرهان نداءً صريحاً لكل من يرغب في حمل السلاح لمحاربة الميليشيا، مؤكداً “مرحباً بكل من ينضم للقضاء على الميليشيا الإرهابية المتمردة”، ومثمّناً الدور القيادي الذي يقوم به مني أركو مناوي في دعم القوات المسلحة وانتزاع حقوق المواطنين، إلى جانب الدور العسكري للفريق جمعة حقار في قيادة قوات جيش تحرير السودان.
كما قدّم البرهان مقترحاً بإعادة العمل بعلم السودان القديم، علم الاستقلال ذو الألوان الثلاثة، داعياً للعودة إلى رمز رفعه الآباء والأجداد في زمن التحرر، ومشدداً على ضرورة إعادة صياغة الدولة السودانية من الأساس وبنائها على ركائز صحيحة
