كنيانز: كينيا تتوصل إلى اتفاق قرض بقيمة 193 مليار شلن كيني مع الإمارات العربية المتحدة

أفادت صحيفة كنيانز أن حكومة كينيا أبرمت اتفاقاً مع دولة الإمارات العربية المتحدة للحصول على قرض بقيمة 193 مليار شلن كيني (1.5 مليار دولار)، حيث من المتوقع أن يتم صرف المبلغ كاملاً بحلول نهاية الأسبوع المقبل.

ووفقًا لتقارير بلومبرغ، فقد تم التفاوض على القرض العام الماضي بسعر فائدة يبلغ حوالي 8.2٪، وسيتم تحويل المبلغ في دفعة واحدة إلى وزارة الخزانة الكينية، على عكس التقارير السابقة التي أشارت إلى احتمال صرف القرض على مراحل.

أزمة مالية وضغوط متزايدة

يأتي هذا التمويل في وقت حرج لحكومة الرئيس ويليام روتو، التي تواجه نقصًا في الموارد المالية وتزايد الضغوط من الوزارات المختلفة. وذكرت مصادر حكومية أن وزارة الصحة والتعليم تطالبان بزيادة التمويل، حيث يتوجب على الحكومة تسوية ديون تبلغ 30 مليار شلن كيني لصالح المستشفيات الخاصة، وسط تحذيرات من احتمال إغلاق بعض المدارس في حال عدم الحصول على دعم مالي إضافي.

تغيير في استراتيجية التمويل

سعت الحكومة الكينية، خلال العام الماضي، إلى تنويع مصادر التمويل، متجنبة الاعتماد المفرط على سندات اليورو (اليوروبوند) أو القروض من الصين والمؤسسات المالية المتعددة الأطراف. وكجزء من هذه الاستراتيجية، اتجهت كينيا إلى الإمارات العربية المتحدة للحصول على هذا التمويل.

احتمالات اقتراض إضافي من صندوق النقد الدولي

في ظل استمرار الأزمة المالية، كشف وزير الخزانة جون مبادي في حديثه مع رويترز أن الحكومة تدرس الحصول على قرض إضافي من صندوق النقد الدولي (IMF)، قبل انتهاء البرنامج الحالي في أبريل المقبل، مشيرًا إلى إمكانية اللجوء إلى الأسواق المالية أيضًا إذا لزم الأمر، قائلاً: “لدينا الخيار لأخذ هذا القرض… أو الذهاب إلى السوق، التي أصبحت الآن مفتوحة، مع وضعنا الائتماني الإيجابي.”

جهود لتقليص عجز الميزانية

في سياق متصل، أعلنت وزارة المالية الكينية عن خطط لتقليص عجز الميزانية إلى 4.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025/2026، انخفاضًا من 4.9٪ في السنة المالية 2024/2025. كما وافق مجلس الوزراء على ميزانية بقيمة 4.2 تريليون شلن كيني (32.65 مليار دولار) للسنة المالية 2025/2026، مع تخصيص 199.9 مليار شلن إضافية للإنفاق في ميزانية 2024/2025.   

يبقى أن نرى كيف ستتمكن الحكومة الكينية من إدارة هذه القروض في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، ومدى تأثير ذلك على الاقتصاد المحلي والقدرة على السداد في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *