الناشط عبدالجليل خميس ينعي صديقه الذي استشهد مدافعاً عن الفاشر  “ جار النبي سليمان ”

نعى الناشط السياسي عبدالجليل خميس قردي ، اليوم، صديقه  جار النبي سليمان الذي استُشهد في الخطوط الأمامية أثناء مشاركته في الدفاع عن مدينة الفاشر، خلال الهجوم رقم ٢٠٨ الذي شنّته مليشيات الدعم السريع على المدينة المحاصرة منذ أكثر من عام.

وفي نعيه، قال عبدالجليل  إن جار النبي “استُشهد وهو يعبر الممر الضيق بين حب الحياة والموت في سبيلها”، مضيفًا أن الراحل كان يؤمن بأن الحياة بلا كرامة لا تُحتمل، وأن الموت في سبيل الآخرين ليس خسارة، بل اكتمال للمعنى الإنساني والوطني.

وأضاف عبدالجليل  أن سليمان “لم يكن يبحث عن النجاة الشخصية، بل عن معنى يجعله أهلًا لها. وحين لم يجده في الخطاب السياسي، وجده في ميادين الفعل حيث تتجلى الحقيقة عارية، فاختار أن يقف مع أهله في الفاشر رغم المخاطر اليومية”.

وتابع عبدالجليل أن رفيقه الشهيد “من أولئك الذين لا يموتون حين يسقطون، بل يتحولون إلى رموز تضيء الطريق للآخرين في اللحظات الحالكة”.

وتعيش مدينة الفاشر تحت حصار خانق فرضته مليشيات الدعم السريع منذ أكثر من عام، تتعرض خلاله لقصف يومي يستهدف الأحياء السكنية والبنية التحتية، بينما يخوض الأهالي وأفراد المقاومة الشعبية معركة صمود متواصلة للدفاع عن مدينتهم في ظل غياب الإمدادات وندرة الموارد.

استشهاد جار النبي سليمان في هذا التوقيت الدقيق يعكس حجم التضحيات التي يقدمها أبناء الفاشر، ويعيد تسليط الضوء على الكلفة البشرية الباهظة التي يدفعها المدنيون في ظل تجاهل المجتمع الدولي واستمرار الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *