اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة: تحرير الخرطوم نقطة تحول في معركة السودان ضد الاحتلال والإبادة الجماعية

أصدر اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة أحد أبرز الكيانات السودانية الحقوقية والإعلامية في المهجر – بيانًا وصف فيه تحرير العاصمة الخرطوم بأنه نقطة تحول استراتيجية في معركة السودان من أجل السيادة والبقاء، معتبرًا أن استعادة مدينة الخرطوم ومنطقة “الصالحة” الاستراتيجية في أم درمان يُعدّ انهيارًا واضحًا لسيطرة مليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات، وبداية فعلية لاستعادة البلاد من آلة القتل والدمار.

وأكد الاتحاد أن عملية التحرير تمت عبر تنسيق فعّال بين القوات المسلحة السودانية، والقوة المشتركة، ووحدات المقاومة الشعبية، وأدت إلى تطهير كامل للعاصمة من قبضة المليشيا، بما في ذلك كشف مقابر جماعية وجثث داخل حاويات ومستودعات، تم توثيقها من قبل فرق حقوقية وخبراء محليين، في ما وصفه الاتحاد بـجرائم حرب ممنهجة ارتُكبت خلال احتلال الخرطوم.

وأوضح البيان أن الأسلحة التي تم ضبطها بحوزة المليشيا بعد انسحابها تشمل:
• قذائف هاون إيرانية الصنع
• طائرات مسيّرة من طراز Wing Loong صينية المنشأ
• سيارات دفع رباعي مزوّدة بمدافع مضادة للطائرات
• ألغام أرضية وعبوات ناسفة محلية الصنع

وأكد الاتحاد أن طرق الإمداد لتلك الأسلحة مرّت عبر الإمارات، في خرق واضح لحظر السلاح الدولي، ومساهمة مباشرة في إطالة أمد الحرب والانتهاكات ضد المدنيين، لا سيما في الخرطوم، الجزيرة، ودارفور.

وأشار البيان إلى أن تطهير ولاية النيل الأبيض بالكامل، وفتح الطريق نحو الفاشر، يجعل التركيز الآن على فك الحصار المفروض على مدينة الفاشر، التي صمدت عامًا كاملًا بفضل بسالة قوات الجيش والمقاومة الشعبية والمواطنين.

ورغم المكاسب العسكرية، أشار الاتحاد إلى أن الوضع الإنساني في الخرطوم لا يزال بالغ الخطورة، مع غياب الكهرباء والمياه والرعاية الطبية عن قطاعات واسعة من المدينة، داعيًا المنظمات الدولية إلى تكثيف جهودها الإنسانية ورفع القيود عن وصول الإغاثة.

ووصف اتحاد دارفور تحرير الخرطوم بأنه انتصار سياسي وإنساني يتجاوز البعد العسكري، كونه يعيد رمزية العاصمة إلى الشعب السوداني، ويبعث الأمل بإمكانية استعادة بقية الأقاليم المحاصرة والمنكوبة.

وأكد في ختام بيانه أن الاتحاد سيواصل التوثيق، والدفاع، ورفع صوت الضحايا والمقاومين من أجل العدالة والتحرير الكامل، مشددًا على أن السودان لا يمكن أن يُحكم بالإرهاب أو التدخلات الخارجية، وأن ما تحقق في الخرطوم سيُستكمل في دارفور وكردفان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *