ودّعت الساحة الفنية السودانية صباح اليوم الثلاثاء الفنان الشاب محمد فيصل الجزار، الذي توفي متأثراً بمضاعفات إصابته بحمى الضنك في مدينة القضارف، حيث كان يقيم منذ اندلاع الحرب في الخرطوم.
ولد الجزار في ٣١ يناير ١٩٨٦ بحي الصحافة شرق في الخرطوم، وبدأ مشواره الفني مطلع الألفينات، وبرز كمغنٍ وملحن وموزع موسيقي متميز. درس هندسة الصوت والتوزيع الموسيقي في القاهرة، ليؤسس لنفسه أسلوباً فنياً متفرداً جمع بين الرومانسية والهدوء والتأمل.
قدّم الجزار خلال مسيرته أعمالاً لاقت صدىً واسعاً بين الشباب السوداني، أبرزها: “مكاشفي القوم”، “يا زول”، “السويتو إنت”، و”أنا استأذن”، ما جعله من الأصوات الصاعدة التي تركت أثراً فنياً وإنسانياً واضحاً رغم قصر المسيرة.
اضطر الفنان الراحل للنزوح إلى القضارف بعد اندلاع النزاع في العاصمة، حيث استقر في حي الصومعة، وهناك تدهورت حالته الصحية بسبب إصابته بحمى الضنك، حتى وافته المنية فجر اليوم.
وقد شُيّع جثمان الجزار إلى مثواه الأخير وسط حضور واسع من أهله ومحبيه، فيما نعاه عدد من الفنانين والمهتمين بالمجال الفني، مستذكرين طيب معشره وإبداعه وأثره في الوجدان السوداني.
رحم الله محمد فيصل الجزار، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
