شهدت ولاية شمال كردفان واحدة من أبشع الهجمات منذ اندلاع الحرب في السودان، حيث استهدفت طائرة مسيرة تابعة لـ لمليشيا الدعم الـسـريـع يوم الاثنين تجمعاً للعزاء في قرية اللُّويب شرق مدينة الأبيض، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة عدد كبير من المدنيين بينهم نساء وأطفال.
وأكدت مصادر محلية وشهود عيان أن الضربة وقعت أثناء أداء مراسم العزاء، حيث سقطت القذيفة مباشرة على خيمة التجمع، مخلّفة مشهداً مروّعاً لجثث ممزقة ودماء غطّت المكان. وأشار بعض الأهالي إلى أن الهجوم تم بطائرة م.سـيّـرة حلّقت على ارتفاع منخفض قبل أن تطلق قذيفتها ثم تعود باتجاه الجنوب.
وبحسب تقارير صحفية دولية، منها ما نشرته وكالة الأنباء التركية وصحيفة سودان تريبيون، فإن عدد الضحايا تجاوز أربعين قتيلاً، في حين لا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة وسط صعوبة في نقل الجرحى بسبب غياب الإمكانات الطبية في المنطقة.
وتُعد هذه الحادثة تصعيداً خطيراً في تكتيكات م.لـيـشـيـا الـد.عـم الـسـريـع، التي باتت تستخدم الطائرات الم.سـيّـرة لاستهداف التجمعات المدنية بعد فشلها في تحقيق اختراقات ميدانية أمام القوات المسلحة السودانية. ويرى محللون عسكريون أن هذا الهجوم يدخل ضمن سياسة “الإ.ر.ها.ب الجوي” التي تتبعها المليشيا لبث الرعب في المجتمعات المحلية الموالية للجيش.
وأدانت فعاليات أهلية في شمال كردفان الجريمة ووصفتها بأنها “مجزرة مكتملة الأركان”، داعية الجيش والسلطات المركزية إلى الرد الفوري وتأمين القرى من تكرار مثل هذه الهجمات. كما ناشدت المنظمات الدولية فتح تحقيق عاجل في استهداف المدنيين باعتباره انتهاكاً صارخاً لقوانين الحرب.
وتشير تقديرات أولية إلى أن الطائرة المستخدمة في الهجوم من طراز م.سـيّـرة هجومية متوسطة المدى، يُعتقد أن المليشيا حصلت عليها بدعم خارجي عبر وسطاء إقليميين.
