انتقادات حادة للإدارة الأهلية لقبيلة الزيادية ودورها في دعم “مليشيا” الدعم السريع

وجه المهندس آدم أحمد محمد أحمد، أحد الناشطين من أبناء قبيلة الزيادية، انتقادات لاذعة للإدارة الأهلية لقبيلته، واتهمها بتجيير موارد القبيلة وأبنائها لصالح مليشيا الدعم السريع. في مقال مطول، قدم المهندس آدم سردًا شاملاً لكيفية تحول محلية الكومة إلى مركز دعم رئيسي للمليشيا، وتطرق لدور الإدارة القبلية في التورط مع المليشيا عبر العديد من الهجمات على مدينة الفاشر والمناطق المجاورة.

أبرز نقاط المقال ركزت على المخاطر الأمنية التي أصبحت تشكلها محلية الكومة، ودور قيادات من قبيلة الزيادية في ترسيخ دعم القبيلة لقوات الدعم السريع. فيما يلي التفاصيل الرئيسية التي طرحها المهندس آدم:

1. الكومة بوابة الهجمات على الفاشر:

تعرضت مدينة الفاشر لأكثر من 147 هجوماً من قبل مليشيا الجنجويد، والكومة كانت بمثابة البوابة الرئيسية التي انطلقت منها هذه الهجمات. وفقًا للمهندس آدم، تعد الكومة النقطة المحورية التي تجمعت فيها القوات التابعة للدعم السريع قبل شن الهجمات على الفاشر، مما جعلها مركزاً رئيسياً لتنظيم هذه الهجمات.

2. تجمعات الدعم السريع في الكومة:

الكومة لم تكن مجرد نقطة مرور، بل أصبحت نقطة تجمع لمتحركات الدعم السريع القادمة من مدن مثل الضعين، كتم، ومليط. في هذه المنطقة، يتم استكمال التجهيزات اللازمة لكل هجوم، سواء عبر التدريب أو توفير الذخائر والجنود، مما يجعل الكومة نقطة انطلاق استراتيجية لكل العمليات العسكرية الموجهة ضد الفاشر.

3. تهديد أمني لولاية شمال دارفور:

تحولت الكومة إلى مهدد أمني رئيسي لولاية شمال دارفور، خاصة أن جميع انسحابات المليشيا المنهزمة من الفاشر تتجه نحو الكومة للتحصن بها. هذه المنطقة، التي تقع شرق الفاشر على بعد 60 كيلومتراً، أصبحت ملاذاً آمناً لقوات الدعم السريع المتمركزة هناك.

4. سوق الكومة مركز للمنهوبات واللصوص:

واحدة من أخطر الأمور التي تطرق إليها المهندس آدم كانت تحول سوق الكومة إلى مركز للمنهوبات، حيث يتم بيع البضائع المسروقة، المعروفة محلياً باسم “الشفشفة”، أو تهريبها إلى دول الجوار الأفريقي. وأشار إلى أن هذا السوق أصبح تجمعاً للصوص ولجنود الجنجويد الذين يأتون يوم السوق مرتدين الزي المدني. بهذه الطريقة، أصبح السوق مركزاً غير آمن، حيث يتعامل الجنود بالسر والعلن ويبيعون المسروقات.

5. سوق الكومة يتحول إلى هدف عسكري:

أكد المهندس آدم أن سوق الكومة لم يعد مجرد سوق مدني، بل أصبح هدفاً عسكرياً تُجرى فيه جميع الترتيبات الخاصة بالمعارك على الفاشر. تُباع في السوق الأسلحة والذخائر والبنزين، كما يتم فيه استقطاب المستنفرين والمفاوضات التجارية مع المواطنين الذين يُستغلون بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة.

6. مساومة التجار وعربات النقل:

يعد سوق الكومة نقطة مساومة للتجار القادمين من مناطق مثل الدبة، حيث يتم الضغط عليهم لبيع عربات النقل والبضائع، وكذلك المساومة على حياة المختطفين من السائقين والعمال. هذه العمليات أدت إلى إغلاق طريق الدبة الفاشر لفترة طويلة، مما أضر بحركة التجارة.

7. انحياز محلية الكومة للدعم السريع:

انحازت محلية الكومة بشكل كامل لمليشيا الدعم السريع، مما دفع والي شمال دارفور، حامد بخيت، إلى إلغاء منصب المدير التنفيذي للمحلية ووقف جميع الأعمال الإدارية بها. جاء هذا القرار لضمان عدم استمرار الموظفين في تقديم الدعم للمليشيا من داخل مكاتب الدولة، ومنعهم من استخدام الموارد والإمكانات الحكومية لدعم الأنشطة العسكرية.

8. دور الإدارة الأهلية لقبيلة الزيادية في دعم المليشيا:

إدارة قبيلة الزيادية في محلية الكومة ومعظم أبنائها وقياداتها انحازوا إلى مليشيا الدعم السريع، مما أدى إلى استغلال اسم القبيلة ومواردها لصالح المليشيا. ولم تتمكن الأقلية من أبناء القبيلة الذين لم ينضموا إلى المليشيا من تكوين تنسيقية كما فعلت القبائل الأخرى لدعم الدولة ومنع اختطاف اسم القبيلة من قبل المليشيا.

9. قيادات قبيلة الزيادية في الدعم السريع:

حدد المهندس آدم ستة قيادات عليا من قبيلة الزيادية في مليشيا الدعم السريع، أبرزهم اللواء الركن حسن محجوب، الذي يعد من المقربين لقائد المليشيا حميدتي، والمقدم مصعب محمد أحمد المسؤول عن الإعلام في المليشيا. هذه القيادات كانت المحرك الرئيسي لتجنيد أبناء القبيلة ودعم العمليات العسكرية للمليشيا.

10. دور القيادات في احتلال أم كدادة:

أشار المهندس آدم إلى أن قيادات قبيلة الزيادية ساهمت بشكل مباشر في احتلال مدينة أم كدادة وأعلنت انحيازها للدعم السريع قبل أن تنسحب منها. هذه القيادات قادت الهجمات على الفاشر والمناطق المجاورة، وشاركت في استباحة الأحياء السكنية في أم درمان وشرق النيل ونهب ممتلكات المواطنين.

الخلاصة:

يؤكد المهندس آدم في نهاية مقاله أن استعادة الأمن في الفاشر لن تتحقق إلا باستعادة السيطرة على الكومة، مليط، وأم كدادة، وهذا يتطلب معارك مع قيادات قبيلة الزيادية التي جيرت كل إمكانات القبيلة لصالح قوات الدعم السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *