أصدرت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه ما وصفته بـ”التجاوزات غير المهنية” للطبيب علاء الدين نقد، معتبرة أن تصريحاته الأخيرة تمثّل خروجًا واضحًا عن قيم المهنة ومبادئها الإنسانية.
وأكدت اللجنة أن ما صدر عن الطبيب من تسويغ للقتل، والتشكيك في الناجيات من الاغتصاب، وتوظيف صفته المهنية لخدمة أجندات سياسية وعسكرية، لا يندرج تحت حرية التعبير، بل يشكّل “انحرافًا خطيرًا” عن الرسالة الأخلاقية للطبيب، الذي يفترض أن يقف إلى جانب الضحايا ويحميهم لا أن يطعن فيهم.
كما أوضح البيان أن استمرار الدكتور علاء نقد في ترويج روايات مضلِّلة حول علاقة مليشيا الدعم السريع بثورة ديسمبر، ومحاولته تبييض سجلها، يُعد “تزييفًا للحقائق وخيانةً لموقف الأطباء النضالي” الذين وقفوا دائمًا مع الشعب وثورته.
وحول تصريحات الطبيب بشأن الإعلامي الأسير معمر إبراهيم، اعتبرت اللجنة أن حديثه على قناة الجزيرة مباشر:
يبرّر اعتقال الصحفي بسبب آرائه، ويشبّهه بإعلاميي رواندا المحرّضين على الإبادة، ويروّج لوجود اعترافات منسوبة إليه،
وهو ما وصفه البيان بأنه تهديد مباشر لسلامة أسير حرب، واعتداء على مبادئ العدالة وحرية التعبير، فضلاً عن كونه خروجًا فادحًا عن واجبات الطبيب الأخلاقية.
وشددت نقابة الأطباء على أن الدكتور علاء الدين نقد لا يمثّل الأطباء السودانيين، وأن مواقفه وتصريحاته “منفصلة تمامًا عن القيم الإنسانية والمهنية التي يقوم عليها عمل الطبيب”.
وفي رسالتها للشعب، أكدت اللجنة أن النقابة ستظل خط الدفاع الأول عن الضمير والحقيقة والإنسان، وأنها لن تسمح بتحويل معاناة أهل السودان إلى مادة للمزايدة أو التوجيه السياسي.
وختم البيان بتجديد الدعوة إلى إيقاف الحرب، وحماية المدنيين، وفتح ممرات آمنة للمتضررين
