لولوة الخاطر تدعو إلى تدخل عربي عاجل لحماية التراث السوداني من التدمير

أكدت لولوة الخاطر، مساعد وزير الخارجية القطري و وزيرة للتربية والتعليم والتعليم العالي، أن السودان الذي وصفته ب “الشقيق” يعاني من تداعيات حرب عبثية خلّفت دمارًا واسعًا في الأرواح والممتلكات، وطالت حتى التراث الثقافي والتاريخي للبلاد. جاء ذلك في تغريدة نشرتها عقب مشاركتها في ندوة “الآثار والتراث الوثائقي في السودان: التحديات والحلول الممكنة”، والتي هدفت إلى إيجاد حلول لحماية هذا التراث في إطار جهود إعادة بناء السودان المتضرر.

وشددت الخاطر في تغريدتها على أن الحفاظ على التراث السوداني يُعدّ أحد أوجه المعافاة الشاملة للبلاد، بل هو عنصر جوهري في الحفاظ على الهوية الوطنية والذاكرة التاريخية المشتركة للشعب السوداني، مشيرة إلى أن هذا التراث يُمثل أيضًا جزءًا مهمًا من تاريخ الإنسانية جمعاء.

وأعربت عن أسفها العميق لما تعرض له متحف السودان القومي من نهب وتدمير على أيدي من وصفتهم بـ”المخربين وتجار الحرب”، مشيرة إلى أن المتحف حُوّل إلى “هيكل بلا روح”، حيث فُقدت معظم مقتنياته التي لا تُقدّر بثمن، ويعود عمر الكثير منها لأكثر من ثلاثة آلاف عام. وأضافت أن النهب لم يقتصر على المتحف القومي، بل طال العديد من المتاحف الأخرى، وتم نهب مقتنياتها، وإحراق المكتبات العامة، كما تضررت مئات المدارس والمعاهد والجامعات.

ودعت لولوة الخاطر إلى “تدخل عربي جماعي” من أجل دعم السودان في هذا الظرف الاستثنائي، مشيرة إلى أن بقاء الوضع على ما هو عليه غير مقبول. كما عبّرت عن شكرها لمتحف قطر ودار الوثائق القطرية على جهودهما في الماضي، مطالبة بمزيد من التعاون، ومشيدة بمشاركة الأساتذة السودانيين في الندوة، إضافة إلى جهود المركز العربي للأبحاث ومعهد الدوحة للدراسات العليا في طرح القضية من منظور علمي ومهني.

وختمت الخاطر تغريدتها بالتأكيد على أن قضية حماية التراث السوداني ليست قضية محلية تخص السودان وحده، بل هي “قضية إنسانية” تهم كل شخص حريص على صون تاريخ الحضارة البشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *