اعتبر نائب قائد العمليات بالمقاومة الشعبية في دارفور (جومبو ساولو)، موسى حسين شرف الدين، أن انشقاق القيادي البارز النور القبة وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية يمثل تحولاً مؤثراً في موازين القوى، مع تداعيات تمتد إلى الجوانب العسكرية والأمنية والسياسية.
وقال شرف الدين إن الخطوة تنعكس مباشرة على القوة البشرية للمليشيا، مرجحاً أن يؤدي خروج القبة إلى فقدانها عناصر مقاتلة مرتبطة به، بما يخل بالتوازنات الميدانية في مناطق نفوذه. وأضاف أن موقع القبة السابق، خاصة كقائد لعمليات كردفان، يتيح له معرفة تفصيلية بخطوط الإمداد والمواقع الدفاعية وتكتيكات التحرك، وهو ما يمنح القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة أفضلية استخباراتية في إدارة العمليات.
وأشار إلى أن تداعيات الانشقاق ظهرت على المستوى المعنوي، مع بروز حالة من الارتباك والتشكيك داخل صفوف المليشيا، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما قد ينعكس على درجة تماسكها الداخلي.
وفي البعد السياسي، رأى شرف الدين أن الخطوة تعكس تصدعات داخل التحالفات المرتبطة بالمليشيا، وقد تمهد لانشقاقات إضافية في صفوف قيادات بارزة، معتبراً أن ذلك يعزز موقف القوات المسلحة السودانية ويضعف ما يُعرف بمشروع “تأسيس” من حيث الشرعية والقدرة على الاستمرار.
وعلى صعيد الأثر المجتمعي، لفت إلى أن الامتدادات القبلية للقبة قد تسهم في إعادة تشكيل التحالفات المحلية في دارفور وكردفان، بما قد يحد من الاستقطاب الإثني في بعض المناطق، إذا ما جرى توظيف هذه الخطوة ضمن مسارات المصالحة.
وختم شرف الدين بالإشارة إلى أن الأثر النهائي للانشقاق سيظل مرتبطاً بمدى قدرة القوات المسلحة على استيعاب العناصر المنضمة والاستفادة منها ميدانياً، إلى جانب طبيعة رد فعل المليشيا في التعامل مع هذا التطور.
