أعلنت حكومة جمهورية تشاد، اليوم، إغلاق الحدود مع السودان «حتى إشعار آخر»، في خطوة قالت إنها تأتي على خلفية تطورات أمنية مرتبطة بتكرار التوغلات والانتهاكات الناجمة عن النزاع الدائر داخل الأراضي السودانية، وتأثيره المباشر على الشريط الحدودي التشادي.
وجاء في بيان حكومي صادر عن وزارة الاتصال، وموقع من وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة قاسم شريف محمد، أن القرار يهدف إلى منع أي امتداد محتمل للصراع إلى داخل الأراضي التشادية، وحماية المواطنين واللاجئين، وضمان استقرار ووحدة وسلامة أراضي البلاد.
وأوضح البيان أن جميع نقاط العبور الحدودية بين تشاد والسودان أُغلقت فوراً، وتم تعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع عبر الحدود. غير أن الحكومة أشارت إلى إمكانية منح استثناءات إنسانية محدودة، شريطة الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة، ووفق ضوابط صارمة تبررها اعتبارات إنسانية بحتة.
وأكدت نجامينا، في الوقت ذاته، تمسكها بالقانون الدولي واحتفاظها بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها أو حدودها، في رسالة تعكس مستوى القلق الرسمي من تداعيات الصراع السوداني على الأمن الإقليمي.
ودعت الحكومة التشادية سكان المناطق الحدودية إلى التحلي بالهدوء واليقظة والالتزام بالقرار، مشيرة إلى أن السلطات الإدارية والعسكرية تلقت تعليمات صارمة لضمان التنفيذ الكامل للإجراءات المعلنة.
ويأتي القرار في ظل التطور الأمني الخطير الذي شهدته المنطقة يوم ٢١ فبراير، حيث اقتحمت مليشيا الدعم السريع مدينة الطينة السودانية الحدودية، وتجاوزت الحدود باتجاه الأراضي التشادية، وهاجمت معسكراً للجيش التشادي في القطاع الغربي، يقوده الجنرال بخيت موسى المسؤول عن تأمين الحدود الغربية. وبحسب معلومات متداولة، أسفر الهجوم عن مقتل ١٥ جندياً تشادياً، لم يتم الإعلان عنهم رسمياً حتى الآن.
