أمين حسن عمر – قيادي بحزب المؤتمر الوطني المحلول
كثير من الناس لايكادون يدركون الفرق بين تغيير الخطاب وتغيير الموقف والفرق بين تغيير خطابك وتغيير موقفك دقيق ولكنه مهم، خاصةً في السياسة والتواصل العام والمناظرات الفكرية.
تغيير الخطاب
وهو يعني
تغيير لغة أو نبرة أو إطار أو تركيز ما تقوله
دون تغيير استراتيجتك أو أهدافك الأساسية بالضرورة
وخصائص ذلك أنه تعديل شكلي وليس استراتيجي
وغرضه إستهداف جمهور جديد أو لحظة عابرة أو تجدد في السياق المحدد
يُستخدم تغيير الخطاب غالبًا للإقناع أو تقليل ردود الفعل أو إعادة صياغة الأفكار أو مخاطبة إهتمامات جهة جديدة ذات إهتمام مخصوص
ومثال لذلك أن يظل زعيم سياسي يؤمن بنفس السياسة الاقتصادية، لكنه يبدأ في وصفها بأنها “دعم للأسر” لمخاطبة المستهلكين بدلًا من “إصلاحات السوق” وذلك لكسب قبول أوسع لسياسة غير جماهيرية.
يبقى الموقف كما هو؛ فقط شكل التعبير يتغير.
أما تغيير الموقف
فهو يعني:
تغيير موقفك الفعلي، أو معتقدك، أو سياستك، أو قرارك
وليس فقط تغيير اللغة المستخدمة
وطبيعة تغيير الموقف جوهرية، وليس شكلية
وتنطوي على تحول حقيقي في الأفكار، أو الالتزامات، أو الأفعال
وغالبًا ما توحي بالعلم الجديد، أو إعادة التقييم، أو الضغط السياسي
ومثال
ذلك جهة عارضت في البداية وقف إطلاق النار، لكنها لاحقًا تدعم تنفيذه بسبب تغير الظروف.
لقد تغيرت كل من السياسة والنية الأساسية.
باختصار
تغيير الخطاب لا يعني تغيير الموقف
ومن المتعسر علي فهمي أن أرى تغيرا مهما في الإستراتيجية الأمريكية تجاه السودان، لذلك إن أعجبتك بعض الكلمات والتعبيرات في لغة الرجل المصنوعة المتبرجة، فأفرح هونا ما فدوام الحال من المحال.
