أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها منصة “Sudan War Monitor”، التي تعد منصة بحثية تعاونية تجمع بين الصحفيين والباحثين المختصين بمراقبة الصراع في السودان، أدلة تؤكد تورط قوات الدعم السريع (RSF) في حرق 17 قرية في منطقة دار الزغاوة بولاية شمال دارفور. التقرير الصادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل كشف عن أن هذه الهجمات وقعت في محلية كتم بين 2 و12 أكتوبر 2024، حيث استهدفت قرى قبيلة الزغاوة بشكل أساسي.
النتائج الرئيسية للتقرير:
1. تعرضت 14 مجتمعاً ريفياً على الأقل في محلية كتم لهجمات حرق متعمدة تتعلق بالنزاع.
2. هذه المجتمعات معظمها من الزغاوة.
3. الهجمات تتماشى مع نمط ثابت من الاستهداف العرقي للزغاوة من قبل قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها.
4. سبق لقوات الدعم السريع أن استهدفت مجتمعات الزغاوة حول الفاشر وكذلك مجتمعات المساليت في غرب دارفور، مما رفع عدد الهجمات بالحرق في دارفور إلى 84 منذ بداية الحرب.

وأشار التقرير إلى أن المجتمعات المتضررة تقع في منطقتي بير مزة وديسة، وهي مناطق أشارت إليها تقارير إعلامية محلية. ورغم ذلك، لم يتم تحديد أسماء جميع القرى التي تم إحراقها.
بيان التنسيقية العامة للنازحين في شمال دارفور:
أصدرت تنسيقية النازحين في شمال دارفور بياناً اتهمت فيه قوات الدعم السريع بتنفيذ عملية “الأرض المحروقة” التي استهدفت قرى الزغاوة، مما أسفر عن مقتل 40 مدنياً على الأقل وحرق 16 قرية بالكامل، وإجبار الآلاف على الفرار إلى العراء حيث يعيشون دون مأوى تحت الأشجار.
الأوضاع الإنسانية والتوقعات المستقبلية:
أعرب الباحثون في تقريرهم عن قلقهم من تكرار نمط العنف العربي ضد غير العرب الذي شهدته الحرب السابقة في دارفور. كما ذكر تقرير مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل أن “الهجمات من قوات الدعم السريع قد تمثل استهدافاً عرقياً ممنهجاً بالإضافة إلى محاولات منع وصول أي دعم للقوات المشتركة”.
النزوح الواسع:
وفقاً لتقارير أولية صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، تسبب النزاع في نزوح حوالي 1000 أسرة من بير مزة وديسة والمناطق المحيطة في محلية كتم بين 2-3 أكتوبر 2024، و3433 أسرة إضافية نزحت من مختلف القرى في كتم بين 3-9 أكتوبر.
نمط الحرق الممنهج:
أشار التقرير إلى أن نمط الحرق في جميع المجتمعات المستهدفة يظهر تدميراً انتقائياً للبنى التحتية مع وجود مناطق غير محروقة بين المنازل. “هذه الظاهرة، المعروفة بـ ‘الانتقاء’، تتسق مع الهجمات التي يقوم فيها المهاجمون المسلحون بالتنقل بين المنازل وإحراقها واحدة تلو الأخرى… وقد وثق مختبر ييل سابقاً هجمات متكررة على قرى محروقة جزئياً في مناطق أخرى من دارفور، ويتوقع الباحثون أن تعود قوات الدعم السريع لإكمال تدمير الهياكل المتبقية إذا أتيحت لها الفرصة”.
